في كلمة للأخ نزار بركة خلال لقاء تواصلي مع مناضلي ومناضلات الحزب بجهة الدار البيضاء سطات

الجمعة 20 يوليو/جويلية 2018

- كلما توسعت الطبقة الوسطى كلما تقلصت الفوارق الاجتماعية والترابية...
- تأخر الحكومة في تفعيل الحوار الوطني حول النموذج التنموي أمر غير مقبول
- لا ينبغي حصر النموذج التنموي الجديد في المجال الساحلي فقط، ولكن لا بد من إدماج الشريط الحدودي والمناطق الجبلية والمجال الصحراوي، في إطار من التكامل والتوازن بين هذه الإمكانات التنموية...
- الحكومة أخطأت الموعد بنهجها لسياسة الآذان الصماء أمام مطالب فئات عريضة من المواطنات والمواطنين


ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، لقاءا تواصليا هاما مع مناضلي ومناضلات الحزب بجهة الدار البيضاء-سطات، وذلك مساء يوم الخميس 19 يوليوز 2018 بمدينة الدار البيضاء من أجل تقديم النموذج التعادلي للتنمية البشرية المستدامة في محور "تنمية الطبقة الوسطى".

وشهد هذا اللقاء خلال بداية أشغاله إلقاء النشيد الوطني ونشيد حزب الاستقلال، كما عرف حضورا وازنا لأعضاء وعضوات اللجنة التنفيذية للحزب، بالإضافة إلى الحضور الهام لمناضلي ومناضلات الحزب الذين حجوا من مختلف عمالات وأقاليم الجهة.

وتناول الأخ نزار بركة الكلمة، معتبرا أن هذا اللقاء التواصلي يأتي في إطار سلسلة من اللقاءات الجهوية لإشراك مناضلي الحزب ومناضلاته في هذا الورش الهام من أجل تقديم مساهماتهم لإغناء تصور حزب الاستقلال في وضع النموذج التنموي الجديد.

وانتقد الأخ الأمين العام التأخر الكبير للحكومة في تفعيل الحوار الوطني حول النموذج التنموي، وذلك بعد أكثر من 9 أشهر عن الخطاب الملكي خلال افتتاح الدورة التشريعية الخريفية، الذي أكد خلاله جلالة الملك أن النموذج التنموي الحالي بلغ مداه، وأظهر العديد من النقائص، فيما يخص تراجع مستوى النمو، وانخفاض مردودية الاستثمارات، وارتفاع مستوى البطالة في مقابل انخفاض فرص الشغل، واتساع الفوارق الترابية.

 وأبرز الأخ نزار بركة أن النموذج التنموي الجديد لا ينبغي اختزاله في برامج قطاعية، بل يجب أن يشمل في بلورته البعد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحكاماتي، كما يجب أن يحمل بعدا ترابيا لا ينحصر في الفضاء الساحلي كمنتج للتنمية فقط، بل يستثمر كذلك الفضاء الحدودي والجبلي والصحراوي كركائز مكملة لبعضها البعض لتحقيق نمو متوازن وتقليص الفوارق.

وشدد الأخ الأمين العام على ضرورة إعطاء عناية خاصة بالطبقة المتوسطة، معتبرا أن تقويتها وتوسيعها فيه تقوية للتماسك الاجتماعي، وخلق لفرص الارتقاء وتحسين ظروف العيش بالنسبة لكل فئات المجتمع، لكن يبقى التخوف الكبير من مغبة اندحارها لأنها عنصر أساسي من عناصر  تقوية الاستقرار وصمام الأمان بالنسبة لبلادنا.
وأكد الأخ نزار بركة أن الطبقة المتوسطة شريك أساسي في بناء وتنزيل الديمقراطية، وتطوير بلادنا وعصرنتها، كما أنها تلعب دورا هاما في تحقيق التنمية المرجوة، واسترجاع الثقة في المؤسسات المنتخبة والمرفق العام، مبرزا أن الطبقة المتوسطة عانت خلال السنوات الأخيرة من سياسات عمومية استهدفت قدرتها الشرائية وجعلتها تفقد أكثر من 20 في المائة منها.

ودعا الأخ الأمين العام الحكومة إلى تجاوز التعريف الاحصائي للطبقة المتوسطة، لأن تعريفها الحقيقي هو اقتصادي واجتماعي محض يتلخص في توفرها على سكن وسيارة، وقدرتها على الادخار والترفيه والتطبيب وتدريس أبنائها بمؤسسات تعليمية خاصة.

وأشار الأخ نزار بركة إلى أن الطبقة المتوسطة تعيش أزمة خانقة نتيجة لغلاء المعيشة، وتحرير الأسعار، وحذف صندوق المقاصة، وارتفاع مستوى البطالة والخوف من المستقبل، وعدم الاستقرار، مبرزا أن ظاهرة المقاطعة كشفت أن الطبقة المتوسطة لم تعد لها القدرة على التحمل، مطالبا الحكومة بأن تقوم بدورها لتجاوز هذه الأزمة وإرجاع الطمأنينة للمواطنات والمواطنين.

وذكر الأخ الأمين العام بالمذكرة التي تقدم بها حزب الاستقلال من خلال فريقيه بالبرلمان لرئيس الحكومة، والتي تتيح حلول وبدائل لجملة من المشاكل الراهنة من أجل التجاوب مع انتظارات المواطنات والمواطنين، مؤكدا أن الحكومة كان عليها التفاعل الآني مع هاته المبادرة عوض نهج الانتظارية وهدر مزيد من زمن الاصلاح.
وأوضح الأخ نزار بركة أن الحكومة أخطأت موعدا مع الانصات بعد نهجها لسياسة الآذان الصماء أمام مطالب فئات عريضة من المواطنات والمواطنين.

 وفي إطار النموذج التعادلي للتنمية البشرية المستدامة الذي يقترحه الحزب بديلا للنموذج التنموي الحالي، سجل الأخ الأمين العام أنه يؤكد على ضرورة إيلاء عناية خاصة بالطبقة المتوسطة، ويقترح 4 ركائز أساسية لتقويتها وتطويرها، من خلال تحسين الخدمات العمومية، وتحسين الدخل، وضبط الأسعار، وتعزيز ألية التماسك الاجتماعي وتوسيع  الحماية الاجتماعية.








في نفس الركن