محاربة الفساد تقتضي إجراءات عملية وواقعية لتجاوز الحصيلة الضعيفة

الأربعاء 25 أبريل 2018

عقد مجلس النواب جلسته الأسبوعية العمومية ليوم الاثنين 23 أبريل 2018 المخصصة لأسئلة الفرق النيابية وأجوبة الحكومة، وقد تميزت بالمشاركة المهمة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمواضيع تستأثر باهتمام الرأي العام وتعد من أهم انشغالات المواطنين، وهكذا فقد تساءل الفريق في قطاعات التجهيز والسكنى  وإصلاح الادارة..

في قطاع الاصلاح الاداري تطرق الاخ عمر عباسي في سؤاله الى مآل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد بعد مرور سنتين على اعتمادها.

وفي جوابه تحدث الوزير المنتدب المكلف بالإصلاح الاداري عن انخراط المغرب في مكافحة الفساد منذ سنوات وهو التوجه الذي سيعرف تحولا عميقا مع دستور 2011 الذي رسخ قواعد الحكومة، وبخصوص الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد فقد اعتبرها مكسبا والتي جاءت بمقاربة أفقية وتمت تعبئة العديد من الفاعلين الحكوميين والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مضيفا أن الحكومة الحالية مباشرة بعد تنصيبها قامت بإصدار المرسوم المتعلق بإحداث اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد التي يترأسها رئيس الحكومة والتي عقدت اجتماعها الاولي مؤخرا لدراسة الحصيلة الأولية.

وفي تعقيبه أوضح الاخ عباسي أن التقارير الدولية والوطنية تبين هشاشة الحصيلة الحكومية في مجال محاربة الفساد، وفي هذا الصدد ذكر بمطالب الشباب المغربي الذي خرج سنة 2011 مطالبا بإسقاط الفساد وتم تقديم وعود وشعارات، لتبقى الحصيلة ضعيفة بإقرار رئيس الحكومة السابق، مضيفا أن بعد كل تلك السنوات والانتظار ما وزالت الحصيلة تراوح مكانها، في ظل استشراء الفساد الكبير وتضارب المصالح وعدم إعمال بعض مضامين الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، معتبرا أن الفساد أصبح عائق أمام الديمقراطية والتنمية، في ظل عجز الحكومة عن محاربته داعيا إياها الى إجراءات عملية وواقعية بعيدا من الشعارات لوقف النزيف.



في نفس الركن