Menu

الأخ عبد اللطيف أبدوح ضمن وفد برلماني يتصدى لخصوم الوحدة الترابية بجوهانسبرغ


السفير الجزائري إسماعيل الشركي مفوض السلم والأمن بمفوضية الاتحاد الإفريقي تعمد أسلوب الاستفزاز والتغليط والابتعاد عن الحياد



شارك الأخ عبداللطيف أبدوح عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وعضو برلمان عموم إفريقيا، ضمن وفد برلماني مغربي، في أشغال اللجن الدائمة للبرلمان الأفريقي بجوهانسبرغ جمهورية جنوب أفريقيا خلال يومي 5و6مارس2019، وقد تميزت فعاليات هذه اللجن بالتصدي القوي لخصوم الوحدة الترابية، تفنيدا للمغالطات التي تضمنتها تصريحات السفير الجزائري إسماعيل الشركي، مفوض السلم والأمن بمفوضية الاتحاد الإفريقي، في جلسة للبرلمان الإفريقي ، حيث تعمد أسلوب الاستفزاز والتغليط والابتعاد عن الحياد، الأمر الذي أدى إلى  احتجاج واسع وقوي من قبل البرلمانيين المغاربة الأعضاء بهذه المؤسسة التشريعية .

وجاء الموقف الصارم للوفد البرلماني المغربي ردا على سلسلة من الاستفزازات والمناورات ظلت تقوم بها عناصر البوليساريو أثناء عقد البرلمان الإفريقي لاجتماع لجانه الدائمة حول موضوع: "سنة اللاجئين والعائدين والنازحين داخليا: مساهمة البرلمان الإفريقي في إيجاد حلول مستدامة للنزوح القسري".

وحصل المواجهة الكلامية بين البرلمانيين المغاربة وعناصر البوليساريو بعدما رددوا هؤلاء الأخيرين أسطوانتهم المشروخة بخصوص النزاع المفتعل بالصحراء المغربية واستمرارهم في تقديم المغالطات، وهو ما تصدى له البرلمانيون المغاربة الذين أوضحوا لأعضاء البرلمان الإفريقي حقيقة النزاع الإقليمي حول الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وانتهز البرلمانيون المغاربة فرصة مشاركة السيد جورج كوشيو، من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، لمطالبة الأخير بتأكيد أو نفي إضفاء المفوضية الأممية  لساكنة مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري صفة "لاجئين" وهل سبق وأن قامت المفوضية السامية بإحصاء ساكنة هذه المخيمات وتدقيق هوياتهم، وهو ما نفاه المسؤول الأممي الذي أكد أن قوائم اللاجئين التي تعدها المفوضية تستجيب للشروط القانونية التي تستوجب تحديد وتدقيق هوية المعنيين باللجوء بما يضمن لهم حقوقا وواجبات محددة في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لسنة 1951 وكذا بروتوكول اللاجئين لعام 1967.

وقد أدت أجوبة المسؤول الأممي إلى انتفاض أعضاء البوليساريو وقعت على إثرها ملاسنات حادة مع البرلمانيين المغاربة وجعلت رئيس الجلسة الناميبي ماكهنري فيناني، رئيس اللجنة الدائمة المعنية بالهجرة، يقرر توقيف الاجتماع لأكثر من نصف ساعة.

وتشنجت الأمور من جديد بعد عرض السفير إسماعيل الشركي، مفوض السلم والأمن بمفوضية الاتحاد الإفريقي، والذي كان يجيب عن سؤال لأحد عناصر بوليساريو حول دور مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي في إيجاد حل للنزاع حول ما أسماه ب  "الصحراء الغربية المحتلة". وقد أدى جواب السفير إسماعيل الشركي، في فقرته الأخيرة تحديدا، إلى قيام البرلمانيين المغاربة باحتجاج قوي لدى رئاسة الجلسة التي رفضت إعطاء حق التعقيب لتوضيح المغالطات المستفزة والتصريحات غير المحايدة واللامسؤولة للسفير إسماعيل الشركي.

وقدم البرلمانيون المغاربة توضيحات  لأعضاء البرلمان الإفريقي حول خطورة تصريحات السفير إسماعيل الشركي، الذي استغل منصبه الدبلوماسي كمفوض للسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي ليتبنى أطروحة المناوئين للوحدة الترابية والوطنية للمغرب، الدولة ذات السيادة العضو بالاتحاد الإفريقي.

وذكر البرلمانيون المغاربة الأعضاء ببرلمان عموم إفريقيا أن القمة 31 للاتحاد الإفريقي المنعقدة بنواكشوط في يونيو 2018 قد خلصت إلى قرار حصر دور الاتحاد الإفريقي في دعم جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي واقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما ذكر البرلمانيون المغاربة زملاءهم البرلمانيين الأفارقة بأن المغرب منخرط بمسؤولية في إطار دينامية جديدة لحل هذا النزاع المفتعل وقد كان سباقا للتفاعل إيجابا مع مقترح الأمين العام للأمم المتحدة كوتييريش ومبعوثه الخاص كوهلر حول عقد مائدة مستديرة حول قضية الصحراء شريطة أن يشارك فيها جميع الأطراف المعنية مباشرة بهذا النزاع الإقليمي.

وعلى إثر هذه التوضيحات غادر السفير المفوض إسماعيل الشركي، وهو من جنسية جزائرية، قاعة الاجتماع ولم يعد بعد ذلك للمشاركة في بقية فعاليات هذه الندوة القارية الإفريقية الهامة.
 



              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية