Menu

الأخ عمر حجيرة: جميع الأرقام والمؤشرات تؤكد الوضعية المأزومة لقطاع التربية والتكوين


التنبيه إلى خطورة التباين والتفاوت بين مؤسسات التعليم الخصوصي ومؤسسات التعليم العمومي



تدخل الأخ عمر حجيرة عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب خلال الجلسة المنعقدة يوم الاثنين 12 أكتوبر2020 ،حيث انصب النقاش حول ملف التعليم باعتباره موضوعا استأثر  باهتمام الجميع خلال الشهور الأخيرة، ارتباطا بجائحة كورونا والإعلان عن حالة الطوارئ التي تسببت في ارتباك المسؤولين في تدبير هذا القطاع الحيوي وقلق وتخوف في أوساط الاسر المغربية .

ونوه الأخ حجيرة في البداية بالجهود التي بذلها نساء ورجال التعليم والأسر المغربية من أجل استمرار الارتباط بالمقررات والمؤسسات التعليمية، في الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا ، مشددا على ضرورة بلورة برامج خاصة للتخفيف من الضغوطات النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الاساتذة والأطر الإدارية وآباء وأمهات التلاميذ.

ودعا عضو الفريق الاستقلالي إلى تقييم التجربة السابقة للتعليم عن بعد من أجل الوقوف عند مظاهر العجز والقصور بسبب ضعف إمكانيات ووسائل العمل ، مبرزا أن الحكومة تفتقد لسياسة عمومية مندمجة في هذا المجال، وهو ما يتضح من خلال انعدام الاستمرارية في هذه السياسة ، حيث كل وزير جديد في القطاع يلغي من سبقه...
 
وأكد الأخ حجيرة أن الحكومة بالرغم اقتراب نهاية ولايتها ، فإنها عجزت عن الوفاء بالتزامتها في ما يخص إصلاح قطاع التربية والتكوين، الذي مازال يتخبط في مشاكله البسيطة فبالأحرى معالج  مشاكله الكبرى...

وأبرز عضو الفريق الاستقلالي  أن هناك  تمايزات داخل القطاع، لا تجعل المغاربة يستفيدون على قدم المساواة من خدمة التعليم، مشيرا إلى وجود ثلاثة اصناف من التعليم، فهناك التعليم العمومي في الوسط الحضري، والتعليم العمومي في الوسط القروي، ثم التعليم الخصوصي ، منبها إلى الهشاشة الكبيرة التي يعانيها التعليم العمومي في الوسط القروي.

واستعرض الأخ حجيرة العديد من الأرقام والمؤشرات التي تؤكد الوضعية المأزومة لقطاع التربية والتكوين، مشيرا إلى معضلة الهدر المدرسي ،حيث تفيد المعطيات أن  حوالي سبعة ملايين شابة وشاب غادروا المؤسسات التعليمية خلال العقدين الأخيرين ، وهو ما تكون له آثار سلبية على التكوين واكتساب المهارات والاندماج في سوق الشغل.

وأوضح أن المغاربة يشعرون بأن هناك نوع من الطبقية في مجال التربية والتكوين ، مشيرا إلى أن عدد مؤسسات التعليم الخصوص تضاعف ست مرات خلال الفترة ما بين سنة 2000 وسنة 2020 ، منتقلا من ألف إلى ستة آلاف وحدة تعليمية حرة ، منبها إلى خطورة التباين والتفاوت بين مؤسسات التعليم الخصوصي ومؤسسات التعليم العمومي .