Menu

الاتحاد العام للمقاولات والمهن يدق ناقوس الخطر بخصوص الإجراءات التي جاء بها قانون المالية ضد المقاولات الصغرى جدا و الصغرى والمتوسطة




البيضاء : رضوان خملي

بشكل مفاجئ خرج الآلاف من التجار للاحتجاج وبشكل تلقائي ودون أن تتمكن السلطات من معرفة من هي الجهة التي نادت بالخروج لهذا الاحتجاج للتعبير عن رفضهم القاطع للمقررات التي جاء بها قانون المالية لهذه الحكومة،ومن الغريب أن مجموعة من التجار المعروفين بانتمائهم من جميع الأطياف المكونة للحكومة كانت حاضرة بقوة خلال هذه الاحتجاجات،فإن الاتحاد العام للمقاولات والمهن ضد مجموعة من القرارات التي مست بشكل مباشر التجار بجميع فئاتهم،ويبقى التاجر الصغير الفئة الأكثر والأكبر تضررا من هذه القرارات اللامسؤولة والتي ستضر بالاقتصاد الوطني.

ففي الوقت الذي كنا ننتظر من الحكومة أن تتخذ إجراءات دائمة لهذه الفئة مما تلعبه من أدوار طلائعية خصوصا في الشق المتعلق بالتضامن الاجتماعي،فالتاجر الصغير"مول الحانوت" كان بقالا أو خضارا أو جزارا،ابتدع ومنذ فترة الحماية إلى الآن التعامل بما يصطلح عليه(الكارني) بمعنى القرض المجاني،حيث يقوم هذا الأخير بمنح قروض شهرية عن طرق مواد غذائية أو منح الزبناء حاجياتهم من مواد غذائية وخضر وأسماك ولحوم طيلة الشهر دون أن يحتسب أي زيادة على الزبناء،مما يساهم بشكل مباشر في ضمان استقرار البلاد،ففي الوقت الذي كنا ننتظر أن تأتي الحكومة بإجراءات تحفيزية وتشجيعية لهؤلاء نراها تأتي بقرارات ستزيد في إثقال كاهل هذه الفئة وستساهم في اندثارها لحساب مؤسسات تجارية وماركات دولية لا يهمها سوى الربح ولو على حساب جيوب المغاربة.

وفي هذا الإطار يؤكد محمد الذهبي الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن أن النسيج المقاولاتي المغربي يتركب من يقارب 85 في المائة من المقاولات الصغرى والجد الصغرى،وأن التاجر الصغير داخل هذه المنظومة يحتل المرتبة الأولى مما يقارب 60 في المائة من هذا النسيج،ومن بينهم تجار غير مهيكلين وباعة متجولين،وقبل أن نغامر كدولة وكحكومة بإصلاح المنظومة الضريبية على حساب هؤلاء،كان من المفروض أن تنكب هذه الحكومة كما حاولت سابقاتها بدءا من حكومة السي عبد الرحمن اليوسفي وحكومة جطو وحكومة عباس الفاسي،الذين جاؤوا بإجراءات تحفيزية قوية من أجل هيكلة هذه القطاع،وهو ما لمسنا تراجعه خلال حكومة عبدالإله بنكيران و سعد الدين العثماني.

كما أن هناك من العمليات التي تقوم بها مديرية الضرائب ومديرية الجمارك والتي اختارت الظرفية الاقتصادية الصعبة،يعيشها الاقتصاد المغربي إضافة إلى الركود الذي تعرفه جميع الميادين في جميع القطاعات من تجارة وصناعة وصناعة تقليدية وصيد ساحلي،وتأتي مجموعة من العمليات التي نقول عنها أنها عمليات هوليودية متمثلة في (اقتحامات المخازن للتجار بالجملة أوالمستوردين،تفتيشات محساباتية عشوائية وضع كمائن وحواجز للشاحنات المحملة بالبضائع التي تم  اقتناؤها من مراكز تجارية معروفة درب عمر وبنجدية وكراج علال والحفاري ودرب ميلة لن تساهم إلا في تكريس وضعية اقتصادية صعبة،ولن تساهم في الانتعاش الاقتصادي المأمول،وستجعل مجموعة من من يتربصون بهذا الوطن سواء المتربصين الداخليين أوالخارجيين،لإشعال فتيل الفتنة التي يعمل عاهل البلاد ومنذ توليه عرش أسلافه إبعادها عن المغرب وترسيخ الاستقرار الأمني والنفسي عبر مناداته في جل خطبه المتناثرة من أجل دعم الفئة الهشة والفقيرة والمتوسطة لإيمانه الأكيد بالدور الفعال التي تقوم به هذه الفئة.

وختم محمد الذهبي بأن الاتحاد العام للمقاولات والمهن وبجانب فرقائه من هيئات ومنظمات أخرى المكونين لتنسيقية المنظمات الأكثر تمثيلية سيجتمعون في القريب العاجل لمواجهة هذه الإجراءات التي يعتبرها الاتحاد العام للمقاولات والمهن إجراءات غير مواطنة ستساهم في الإقبار لفئة المقاولين الصغار والجد الصغار وحتى المتوسطين.

              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية