Menu

البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال: الطبقة الوسطى العمود الفقري للنهوض بالمجتمع وتحقيق التنمية والاستقرار


- الطبقة الوسطى تعرضت لأضرار بليغة بسبب سوء التدبير الحكومي خلال العشر سنوات الأخيرة
- الحزب يراهن على حماية وتوسيع الطبقة الوسطة ورفع قدرتها الشرائية بأكثر من 20 في المائة



عبدالفتاح الصادقي
تعرضت الطبقة الوسطى لأضرار بليغة خلال العشر سنوات الأخيرة بسبب سوء التدبير الحكومي الذي استمر طيلة ولايتين كاملتين التدابير العشوائية التي اثقلت كاهل الأسر المغربية بمزيد من التحملات في مجالات التغذية والصحة والتعليم والسكن والنقل، وأدت بالتالي إلى تقهقر القدرة الشرائية لكافة الشرائح الاجتماعية وفي مقدمتها الطبقة الوسطى تدحرجت نحو المزيد من  الهشاشة والتفقير، والأكيد أن الأزمة تفاقمت مع جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية  ...
والواقع أن المعطيات تبقى شحيحة والصورة غير مكتملة حول الطبقة الوسطى في بلادنا، مع غياب معايير مضبوطة يحتكم لها الجميع في تحديدها، كما أن هناك جدلا غير محسوم بين الخبراء والمختصين حول  طبيعة هذه الطبقة، وهل هي موجودة فعلا داخل المجتمع المغربي...؟ 
وينطلق المشككون في وجود هذه الطبقة من كون أن الدور الاقتصادي لهذه الشريحة من المجتمع؛ يبقى ضعيفا جدا كما أن أعداد كبيرة منها تضطر، تحت أبسط الأزمات والطوارئ، إلى الالتحاق  بالشرائح الاجتماعية من  ذوي الدخل المنخفض؛ أما المدافعون عن وجود هذه الطبقة فيرتكزون على معطيات الواقع التي تعكسها  تجليات السلوك السياسي والقوى السياسية التي تترجم واقع وتطلعات الطبقة المتوسطة، رغم عدم وجود معيار يحكمها.
وإذا كانت المعايير المعمول بها في إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، خلال الفترة ما بين 2007 و2014، تشير إلى إن نسبة هذه الطبقة  ضمن مجموع سكان المغرب، انتقلت من 53 في المائة إلى 58.7 في المائة، لتصل إلى 19.7 مليون نسمة، فإن المعايير الدولية تعاكس ذلك تماما، حيث  تؤكد أن معايير  الإحصائيات التي اعتمدها البنك الدولي في تقريره برسم   سنة 2017، أن  الحجم الحقيقي للطبقة المتوسطة في المغرب يتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة، وهو ما يوضح التفاوت الكبير بين الإحصائيات الوطنية ونظيرتها الدولية.
 ويؤكد الخبراء  أن  ظهور الطبقة الوسطى في المغرب يبقى  ثلاثي الأبعاد : البعد السياسي، باعتبار أن  المسألة تتعلق بتكوين طبقة مواطنة يمكن أن تكون مفتاح التجديد السياسي والتي من شأنها أن تشارك أكثر في النقاش العام والعمليات الانتخابية، والبعد الاجتماعي، الذي  يتعلق ببلورة نظام حقيقي للرقي الاجتماعي ورفع الدخل وتقوية القدرة الشرائية،  والبعد الاقتصادي باعتبار أن الضرورة تقتضي توسيع السوق المغربية حتى تكون قادرة على تحسين الاستهلاك الداخلي، وبالتالي تقوية الانتاج والمساهمة في توفير المزيد من فرص الشغل..
 وانطلاقا من ذلك يشكل توسيع وتقوية هذه الطبقة الوسطى أحد الأهداف الأساس في البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال برسم استحقاقات ثامن شتنبر 2021 التي ستمتد ولايتها إلى سنة  2026 ، باعتبار أنها تمثل العمود الفقري للنهوض بالمجتمع ككل ...  
وأكد الهدف اسادس من الأهداف الرئيسية الثلاثة عشر المضمنة في البرنامج الانتخابي للحزب  على حماية وتوسيع الطبقة الوسطة مع رفع قدرتها الشرائية بأكثر  من 20 في المائة، وتوفير الشروط الاقتصادية والاجتماعية لبروز جيل جديد للطبقة الوسطى في العالم القروي...
كما جعل حزب الاستقلال ميثاق النهوض بالطبقة الوسطة واحدا من المواثيق الثمانية التي اعتمدها في برنامجه الانتخابي ، حيث يعتبرها صمام الأمان للمجتمع والشريحة الباعثة للتغيير الإيجابي والارتقاء الفكري والاجتماعي وصلة الوصل بين الطبقات والمحرك الاساس للطلب الداخلي والحركة الاقتصادية ...
ويؤكد حزب الاستقلال في تشخيصه لوضعية هذه الطبقة أن العشرية الأخيرة عرفت إجهازا كبيرا على مكتسبات الطبقة المتوسطة، التي ما فتئت تتقلص بفعل تراجع القدرة الشرائية عموما، في غياب سياسات اجتماعية تستهدف الحفاظ على مكتسباتتها والارتقاء بها وتوسيع مكوناتها..
ويتوزع الميثاق الذي يعتمده حزب الاستقلال مع الطبقة الوسطى على عشرة محاور مركزية تهم إجراءات التنفيذ :
-         وضع سياسة مندمجة متعددة الأبعاد للنهوض بالطبقة الوسطة ، وتعميق الإحساس بالانتماء إلى هذه الطبقة وتبديد المخاوف على مستقبلها
-         العمل على التقليص من ثقل وكلفة التضامن الأسري والعائلي لدى أسر الطبقات المتوسطة...
-         تقليص الضغط الجبائي على الطبقة الوسطة وذات الدخل المحدود من خلال مراجعة أشطر الضريبة على الدخل...
-         إدماج خصم ضريبي على الرسوم الدراسية في التعليم الخاص من مجموع الدخل الفردي   في حدود 500 درهم شهريا...
-         تقنين وتسقيف تكاليف الدراسة في مؤسسات العليم الخصوصي للحد من العبء الثقيل لهذه الرسوم في ميزانية الأسر...
-         الرفع من نسبة الخصم الضريبي عن الفوائد المستخلصة على قروض السكن الرئيسي من 10 في المائة إلى 20 في المائة من الدخل الإجمالي الخاضع للضريبة...
-         توفير نظام تأمين صحي تكميلي للطبقة الوسطى من أجل تقليص حجم المصاريف الصحية التي تتحملها الأسر ويقوي الاستقرار الاجتماعي ...
-         تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير سكن يتلاءم مع انتظارات الطبقة الوسطى مع ضمان التمازج الاجتماعي في الأحياء...
-         الرفع من تخفيض الضريبة على الدخل للأسر من 360 درهم إلى 1080 درهم لكل فرد، أي 90 درهما للفرد شهريا ...
-         الإسراع في تعميم وتحسين جودة التعليم الأولي بمساهمة الجهة والجماعات الترابية الأخرى في توفير الموارد والظروف المناسبة، للاستفادة كل الأطفال من الخدمة التربوية ...

              


الاشتراك بالرسالة الاخبارية