Menu

الدينامية السياسية لحزب الاستقلال المنهج الذي يزعج


اللجنة التنفيذية للحزب تتضامن مع الأخ نور الدين مضيان
ضرورة القطع مع الامتيازات التي يستفيد منها البرلمانيون كالإقامة في الفنادق وبطاقات السفر وأذونات البنزين وغيرها




تعرض الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية لحملة ممنهجة على خلفية مداخلته في اللجنة البرلمانية المختصة خلال دراسة موضوع  تقاعد البرلمانيين، حيث كانت مناسبة انعقاد اجتماع اللجنة التنفيذية ليوم الأربعاء الماضي مناسبة للوقوف على حيثيات هذه الحملة، وعبرت اللجنة التنفيذية عن تضامنها المطلق مع الأخ مضيان إزاء ما تعرض له من  تحامل مجاني من طرف بعض الأطراف.  

وهكذا تم اللجوء إلى أساليب  صناعة وترويج  الأكاذيب والمغالطات، وبتر تدخل الأخ مضيان من سياقه العام بإعمال منهج الوقوف عند " ويل للمصلين" ، وممارسة التعتيم والتضليل على مداخلته القوية التي همت العديد من الجوانب ومنها، التركيز على حكامة التدبير المالي لمجلس النواب كمدخل أساسي لإصلاح نظام معاشات البرلمانيين، أي القيام بتقليص بعض نفقات المجلس حيث أبرز الموقف الواضح للحزب الذي يطالب  بالقطع مع أشكال أخرى من الامتيازات التي يستفيد منها البرلمانيون كالإقامة في الفنادق وبطاقات السفر وأذونات البنزين وغيرها على حساب ميزانية المجلس.وأن هذا الترشيد قد يكون مصدرا للتمويل الذاتي للتقاعد عوض استجداء خزينة الدولة لضخ مبالغ مالية في الصندوق، مؤكدا أن التمويل الذاتي يمكن أن يكون سيناريوها ناجحا.

لكن هرولة البعض  إلى استغلال مناقشة هذا الموضوع في إطار مؤسسة منتخبة ، والالتفاف على مضمون مداخلة الأخ مضيان، يبين بوضوح المسعى المكشوف لاستهداف حزب الاستقلال الذي بدأ يزعج بعض الأطراف  بمواقفه الشجاعة، وبمبادراته الخلاقة المبنية على ممارسة المعارضة الوطنية الاستقلالية والتي لا تستهدف الأشخاص ولا الأحزاب، بل تركز على تقييم موضوعي لتدبير السياسات العمومية، وتقديم الاقتراحات والبدائل الكفيلة بالمساهمة في بناء الوطن من موقع المعارضة، وتقوية هوية الحزب ، وتكريس سيادة قراره ، والدينامية الكبيرة التي يشتغل بها الحزب خصوصا بعد مؤتمره السابع عشر، كل هذا لم يكن ليلقي بظلال الارتياح والرضى لدى البعض الذي أصبح يغيظه مبادرات حزب الاستقلال.

لقد كان جليا أن فواهات المدفعية  ستوجه إلى الحزب بعد الزيارة  التي قام بها الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال إلى مدينة الحسيمة والتي شكلت حدثا وطنيا  بالنظر إلى حمولتها ورمزيتها ورسائلها السياسية الجريئة.
لقد اختار حزب الاستقلال القيام بالمعارضة ليس من منطق الشعبوية ولا المزايدات السياسية، لأن الحزب بكل بساطة ليس ظاهرة صوتية بل قوة سياسية تبدع الأفكار وتقدم البدائل والمبادرات الخلاقة، وتحسن الإنصات للشعب، وتترافع عن قضاياه بكل نزاهة وجراة سياسية.

فعندما صاغ الحزب مطلب استعجالية إعداد برنامج وطني للنهوض بالأقاليم الحدودية، كمخرجات للزيارة الميدانية التي قامت بها قيادة الحزب للشريط الحدودي مع الجزائر في مناسبتين اثنتين استغرقت 6 أيام وقفت خلالها على الأوضاع المزرية التي تعيشها ساكنة هذه المناطق. و كان للحزب رؤية استباقية حيث طالب الحكومة بمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.
وعندما استشعر الحزب باستفحال حالة الاحتقان الاجتماعي واستهداف الطبقة الوسطى واتساع الفقر والفوراق الاجتماعية، بادر الحزب إلى رفع مذكرة إلى السيد رئيس الحكومة لتعديل قانون المالية قصد الاستجابة لمطالب رفع القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين الدخول ، وتشغيل الشباب، وضمان كرامة المواطنين، وقدم تصورا حول كيفية تمويل رزمانة الاقتراحات التي قدمها، والتي مع كامل الأسف  لم تتفاعل معها الحكومة .

ما يزعج البعض كذلك هو قدرة حزب الاستقلال في العودة بقوة إلى الاشتغال على الدبلوماسية الحزبية والتقدير الكبير الذي يحظى به سواء داخل أممية أحزاب الوسط ، أو لدى عدد من الأحزاب وخاصة الحزب الشعبي الأوربي باعتباره القوة السياسية الأولى بالبرلمان الأوربي، حيث كان للأخ الأمين العام لقاء هاما مع رئيس هذا الحزب في موضوع اتفاقية الفلاحة والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي.

إن حزب الاستقلال لن يثنيه الهديان الذي أصيب به البعض للاعتبارات التي ذكرناها، عن الاستمرار في منهاجه التعادلي للدفاع عن قضايا الشعب والوطن،في إطار التشبت بالثوابت الوطنية، والتطلع إلى بناء مستقبل أفضل يضمن الكرامة والعيش الكريم لجميع المواطنين.




الاشتراك بالرسالة الاخبارية










نشر هذا الموقع