Menu

بعد محطة هولاندا وفد قيادة حزب الاستقلال يحط بتولوز الفرنسية




شكلت مدينة تولوز الفرنسية، المحطة الثانية في برنامج وفد قيادة حزب الاستقلال للتواصل مع مغاربة اوروبا، وجاء اللقاء التواصلي مع الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، بدعوة من مكتب فرع الحزب بفرنسا، بحضور نخبة من المتخصصين في مجال الاقتصاد والاعمال والاستثمار.

اللقاء الذي عرف انتخاب مكتب لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين بفرنسا، والذي اطره الأخ نورالدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة التعادلية بمجلس النواب، والأخ محمد سعود عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ومنسق مغاربة العالم، والأخ عبد اللطيف معزوز رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، عرف نقاشا عميقا حول اكراهات الاستثمار بالمغرب التي يواجهها مغاربة العالم وسبل تجاوزها في أفق الاستثمار الأمثل للكفاءات المغربية بالخارج.

 

نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب أكد خلال هذا اللقاء أن الحكومة المغربية قد خدلت الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ولم تكن في مستوى العناية السامية لجلالة الملك بأبناء الوطن في المهجر، وهو التقييم العام لعمل الحكومة في عدد كبير من السياسات العمومية.

واعتبر مضيان أن الحكومة الحالية التي يمتد عمرها السياسي أكثر من ثمان سنوات، قد كرست للأسف الشديدة سياسات عقيمة اتجاه أبناء الوطن في المهجر بالاقتصار على تدبير كلاسيكي لموسم العودة خلال كل صيف، في الوقت الذي أهدرت فيه فرصا كبيرة للتنمية عبر استثمار طاقات عظمى لأبناء الجالية المغربية سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي، مؤكدا أن ست ملايين من الكفاءات المغربية بالخارج قد استطاعت أن تجيب بشكل قوي على تجاهل الحكومة لها، بتقلد مناصب مهمة في المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية وخاصة باوروبا، وهو ما ينبغي أن يكون فخرا لكل الشعب المغربي.

وشدد مضيان على أن الخبرات التي تتوفر في كفاءات الجالية المغربية المقيمة بالخارج تصطدم دائما بقصور رؤية الحكومة وهيمنة البيروقراطية الإدارية التي دعا جلالة الملك في خطاب للشعب إلى ضرورة إصلاحها باستعجال كبير.

ونوه مضيان إلى أن الإنصات الجيد والممأسس لهموم وتطلعات المغاربة المقيمين بالخارج، وخاصة الذين قرروا خوض تجربة الاستثمار ونقل التجارب الرائدة للوطن كان سيساهم في تحقيق نقط نمو إضافية مادامت الحكومة تعاني في تحقيق ما وعدت به في المجال التنموي والاقتصادي في برنامجها الحكومي.

مضيان اعتبر أن مدخل استثمار الطاقات المغربية المقيمة بالخارج، والتي لا تمل من التعلق بوطنها، يمر حصرا عبر مدخل تكريس الخيار الديموقراطي وتمكين ستة ملايين من مغاربة العالم من حقهم الدستوري في المشاركة السياسية المباشرة وخاصة ولوج البرلمان، مؤكدا أنه وبالرغم من حرص جلالة الملك على التواصل مع أبناء الجالية المغربية وتخصيص قطاعات وزارية ومؤسسات دستورية دائمة للاهتمام بشؤونهم، فإن الحكومة لم توفق في التقاط الاشارة الملكية، ورفضت بغرابة مقترحا للفريق الاستقلالي بتخصيص 60 مقعدا في البرلمان، للجالية المغربية، عبر تغيير القانون التنظيمي لمجلس النواب، وهو الرقم الذي يتناسب وعددها.

وشدد الأخ  مضيان على ضرورة امتلاك  الحكومة للشجاعة  من أجل تحويل شعاراتها الرنانة اتجاه أبناء الوطن في المهجر إلى قرارات حكومية ملموسة وخاصة ضمان تمثيلية عادلة لهم في مجلس النواب وفي عدد من المؤسسات الاستشارية ومؤسسات الحكامة، والتي رفضت ايضا الأغلبية الحكومية تعديلات استقلالية بشأنها .

ودعا مضيان خلال ذات اللقاء أبناء الجالية المغربيةالى الانخراط المكثف في الأحزاب الوطنية وعلى رأسها حزب الاستقلال، باعتبار أنه كان دائما منبرا صادقا بهمومهم حيث كان أول حزب يرشح عضو من الجالية المغربية بالبرلمان سنة 1984، وباعتبار تنصيص قانونه الأساسي على تمثيليتهم في كافة المؤسسات الحزبية، وانتقد مضيان ضعف الحكومية في تمكين أبناء المهجر من لغاتهم الدستورية وخاصة الجيلين الأخيرين، اسوة بالحكومات التي تحترم دستورها ولغاتها الام.

وختم مضيان لقاءه بدعوة الحكومة إلى فتح باب المسؤوليات أمام أبناء الوطن في المهجر أسوة باخوانهم في الوطن وعلى أساس المبادئ الدستورية المنظمة وخاصة الاستحقاق والكفاءة والمساواة معتبرا أن الوقت قد حان ليسمع أبناء الجالية صوتهم في مجالس وطنهم الدستورية.

 

وتدخل الأخ محمد سعود عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ومنسق مغاربة العالم، مؤكدا  في مستهل كلمته على اهمية الروابط التي تجمع مغاربة فرنسا بوطنم طيلة أجيال متعاقبة، والتي تعد مثالا استثنائيا في العالم، مبرزا أن استعدادهم الدائم للمساهمة في تنمية بلدهم تنبع من وطنية صادقة جعلتهم جنودا في خدمة قضايا الوطن وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية.

الأخ محمد سعود الذي يشغل مهمة نائب لرئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة وهي الجهة التي ينحدر منها عدد مهم جدا من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج أكد بذات المناسبة أن حزب الاستقلال سعا منذ عقود إلى مأسسة تواصله بأبناء الوطن بالمهجر ونصص في انظمته القانونية إلى تمثيلية مشرفة لمغاربة العالم في هيئاته، وهي إشارة قوية ورائدة تؤكد على إيمان حزب الاستقلال بضرورة افراد مساحة مشروعة لهم في دواليب المؤسسات الدستورية والاستشارية، وتاسف محمد سعود على الجمود الذي تعرفه بعض المؤسسات العمومية المفروض فيها العمل على خدمة قضايا المهاجرين، وخاصة مجلس الجالية المغربية بالخارج، والذي تعرف دواليب شللا، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة الانتقال إلى مرحلة دمقرطة أجهزته بدل التعيين الكامل لأعضائه.

واعتبر سعود ايضا ان الوطن يتقدم باستمرار وأن اوراس التنمية مفتوحة بفضل المجهودات الملكية السامية رغم بطء الأداء الحكومي الذي لم يستطع بفعل انقساماته الداخلية أن يواكب الدينامية الملكية الكبيرة، ودعا سعود الحاضرين من المستثمرين والاقتصاديين إلى استمرار الثقة في وطنهم رغم احساس التهميش العراقيل التي تواجهه بفعل عجز الحكومة عن سن سياسة عمومية واضحة ومشجعة لمغاربة العالم، معتبرا أن الحكومة مطالبة بإجراءات وليس مجرد لقاءات تواصلية عابرة.

وعن آفاق الاستثمار بالمغرب أكد الأخ محمد سعود أن المغرب يخطو بفضل عناية جلالة خطوات جبارة في سبيل تجاوز العراقيل التي تقف أمام تدفق الاستثمار خاصة من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشددا أن ضمان تمثيلية الجالية في مؤسسات الدولة وخاصة بالبرلمان، يعد الطريق الأمثل لتحفيز أبناء الوطن في المهجر لمزيد من العطاء خدمة لوطنهم وخاصة في ضمان التنمية و تقليص الفوارق المجالية بين عدد من الجهات التي ينحدرون منها.

محمد سعود دعا بذات المناسبة إلى مزيد من اليقظة في مواجهة أعداء الوحدة الترابية منوها الى أمله في أن تنفرج قريبا أزمة معتقلي حرام الريف الذين دعاهم لتقديم طلبات العفو الملكي باعتبار أن جلالة الملك يولي باستمرار عناية استثنائية بمنطقة الريف.

 

وتناول الكلمة الاخ عبد اللطيف معزوز رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، موضحا  أن تأسيس فرع لرابطة للاقتصاديين الاستقلاليين بفرنسا يؤكد بالماوس حرص حزب الاستقلال على ضمان مكانة قوية لأبناء الوطن في المهجر في هياكل حزب الاستقلال وصناعة القرار الاقتصادي وهو ما يعطيه حجم ونوعية الحضور الذي يشكل حلقة قوية في خارطة الاقتصاد والاستثمار بفرنسا.

واعتبر الاخ معزوز أن الوقت قد حان لتمكين أبناء الجالية من المساهمة الفعلية في تنمية وطنهم، مؤكدا أن العناية بالمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج يجب أن يمتد إلى إجراءات قانونية ومؤسساتية تسهل استثماراتهم بوطنهم وتتجاوز ما يعانوه من عراقيل نبه إليها جلالة الملك في عدد من خطاباته السامية.

تجدر الإشارة إلى أن اللقاء الذي اطره  ايضا الأخ الحاج شفيق منسق الحزب بالمنطقة الاوروبية، عرف عقد مؤتمر لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين بفرنسا.

 





              









الاتحاد العام للشغالين بالمغرب