Menu

تثمينا لخطاب جلالة الملك حول العلاقات المغربية الجزائرية:


منظمة المرأة الاستقلالية لجهة الشرق تنظم مائدة مستديرة تحت شعار: "الحوار المسؤول مع الجزائر مدخل أساسي للاتحاد ألمغاربي"



احتضنت قاعة المؤتمرات بمقر مفتشية حزب الاستقلال بوجدة بعد زوال يوم السبت 24 نونبر 2018 مائدة مستديرة تحت شعار: "الحوار المسؤول مع الجزائر مدخل أساسي للاتحاد المغاربي"، سهرت على تنظيمها منظمة المرأة الاستقلالية لوجدة و جهة الشرق، وذلك تثمينا لخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حول العلاقات المغربية الجزائرية..

وقد أطر هذه المائدة المستديرة كل من الدكتور خالد شيات أستاذ القانون الدولي وخبير في شؤون المغرب العربي بجامعة محمد الأول بوجدة والدكتور الهاشمي بنطاهر أستاذ العلوم الاقتصادية بنفس الجامعة وخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتي ترأسها الأخ رشيد زمهوط الكاتب الإقليمي لحزب الاستقلال وبحضور الأستاذة فاطمة بنعزة رئيسة اللجنة التحضيرية لمنظمة المرأة الاستقلالية عضو اللجنة المركزية للحزب والأخت مونية فتحي عضو المكتب التنفيذي للمنظمة والأخ محمد الزين المفتش الإقليمي للحزب بوجدة وعياد لزعر مفتش الحزب بإقليم جرادة وممثلات عن فروع المرأة الاستقلالية بجهة الشرق وقيدوم الاستقلاليين الأستاذ ميمون شطو وعدد كبير من المناضلات الاستقلاليات وبعض أعضاء المجلس الوطني للحزب.. كما حضر الدكتور عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية للحزب منسق جهة الشرق و الذي اعتذر على التأخير لعدة انشغالات هامة..

وافتتح هذه الأمسية الأكاديمية السياسية الأخ رشيد زمهوط بعد الاستماع إلى آيات بينات من الذكر الحكيم، والذي أكد أن هذا اللقاء الهام جدا يأتي في خضم احتفالات حزب الاستقلال بمناسبتين وطنيتين عزيزتين عيد الاستقلال وعيد المسيرة الخضراء وهي المناسبة الوطنية التي توجت بالخطاب الملكي السامي لجلالة الملك محمد السادس والذي دعا الجارة الجزائر إلى إعادة إحياء العلاقات المغربية الجزائرية بدءا بالعمل على فتح الحدود بين البلدين..

وأشار زمهوت أن حزب الاستقلال كان السباق إلى تثمين المبادرة الملكية السامية الحكيمة والمتبصرة والتفاعل معها، والتي عبر من خلالها الشعب المغربي عن اعتزازه الكبير بالسياسة الملكية الحكيمة تجاه ربط أواصر الأخوة وحسن الجوار وخاصة بين بلدين تربطهما علاقات اجتماعية واقتصادية وسياسية وتاريخية هامة..

وذكر زمهوط من جهة أخرى بما تقوم به منظمة المرأة الاستقلالية خلال هذا الأسبوع بمجموع التراب الوطني حيث تسهر على تنظيم موائد مستديرة في ذات السياق إحياء لذكرى استقلال المغرب وعيد المسيرة الخضراء، مشيدا بالدور الطلائعي الذي قام به حزب الاستقلال بجهة الشرق لما كان رائدا في التفاعل مع الخطاب السامي وبالمبادرة الملكية، حيث عبر حزب الاستقلال بالجهة عن انخراطه الفعلي في هذه المبادرة، وذلك لما كان السباق إلى إصدار بيان ثمن من خلاله الحزب بالجهة الخطوة الملكية إلى إمداد اليد للجارة الجزائر لإعادة أواصر العلاقات بين البلدين الشقيقين..

وتدخلت الأخت فاطمة بنعزة عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال ورئيسة اللجنة التحضيرية لمنظمة المرأة الاستقلالية لجهة الشرق ، معبرة عن سعادتها وسعادة نساء حزب الاستقلال بالجهة بهذا اللقاء الذي جاء تماشيا مع ما جاء به الخطاب الملكي السامي من مستجدات سياسية هامة، وذكرت بنعزة بموضوع المائدة المستديرة موجهة الشكر والثناء للإطارين الجامعيين الدكتور خالد شيات والدكتور الهاشمي بنطاهر على تلبية الدعوة، كما هنأت المرأة الاستقلالية بهذا النشاط السياسي الهام..

 الأخت مونية فتحي عضو المكتب التنفيذي لمنظمة المرأة الاستقلالية فانتهزت فرصة تقديم تحيات الأخوات عضوات المكتب التنفيذي للمنظمة، ومما جاء في كلمتها أن السنوات تمر وتنقضي عديد الفرص، ويستمر الجفاء بين أجوار يُفترض أن ما يربطهم أكثر مما يفرقهم (دين، لغه،تاريخ وكفاح مشترك، ووحدة المصير...)..

وأشارت أنها سياقات جعلت من الخطاب الملكي الأخير إحدى اكبر المبادرات الواضحة والصريحة لنسف جدار الصمت الذي يعادي الرغبة الشعبية المشتركة التواقة إلى تنميه شامله تتحدى الرهانات الامنيه والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تتطلب تحالفا قويا ومتكاملا يتوفر المغرب والجزائر على أهم عناصره ويتعزز أكثر بكيان مغاربي يعزز المواقع والمواقف تجاه الشركاء (اوروبا، أمريكا...) شراكات تحتاج إلى ترافع جماعي يجعلها أكثر صلابة ومردوديه تجاه القوى الجبارة التي مازالت تفرض شروطها وامتيازاتها، لهذا فالخطاب الملكي خطى خطوه استباقيه ضد كل التباس إزاء مواضيع هامه وخطيره ( عودة المقاتلين، ليبيا وإشكال الاستقرار...).

وهو يشكل رؤية استباقيه لرأب الصدع وتجاوز كلفة "اللامغرب" الباهضه (ناقص %3 من الناتج الداخلي الخام)، وهي يد ممدودة ترمي تحقيق نقط التقاء تحددها آليه سياسيه مشتركه لم يحددها الخطاب احتراما لسيادة الجزائر واعتبارها مبادرة مفتوحة دون أجندات مسبقه ليتم تحديدها عبر التفاوض المباشر ورغم ان الرد الرسمي لم يخرج بعد بشكل واضح ماعدا تفاعلات بعض السياسيين والأكاديميين الغير رسميه المترنحة بين التفاؤل والتشكيك تستمر الرغبة المتفائلة من الجانب المغربي لتحقيق المنشود وإعادة بناء الجسد ألمغاربي والذي يفرض إعادة النقاش لاحتواء المتغيرات ( الامازيغيه مثلا) وتجاوز العقبات.

نقاش يستدعي حوار داخلي حر وصريح يفسح المجال لتساؤلات الحقيقة حول السياسات الخارجية ومدى ارتباطها بالمؤسسات الدستورية  والدبلوماسية الموازية، ودور الأحزاب والتنظيمات لنسويه والشبابية لتفعيلها وشكل العقبات التي تواجهها، وذلك لتشكيل جبهه داخليه متجانسه ومؤمنه بالخطاب وابعاده بعيدا عن تبني مواقف جافه تتبدل بتغير المواقع والرهانات لمواجهة طرح البوليساريو الداعي لرفض المبادره والتشكيك فيها واعتبارها التفافا استباقيا على مفاوضات «جنيف» بعد جولة «مانهاست» والذي يرمي إضعاف آمال الاندماج الذي يبتغيه الشعبين ويحقق الأمن والتنميه بالمنطقه.

أما في الشق الأكاديمي فقد تناول الكلمة الدكتور خالد شيات أستاذ القانون الدولي و خبير في شؤون المغرب العربي بجامعة محمد الأول بوجدة، والذي حلل بإيجاز موضوع العلاقات المغربية الجزائرية بين رواسب الماضي والمستقبل المشترك، واستعرض في هذا السياق عددا من الأحداث المشتركة بين البلدين بداية بأحداث سنة 1844 حيث ذكر بأحداث معركة اسلي والفهم الخاطئ الذي استنتجته الجزائر اناذاك، وصولا إلى أحداث طائرة المسؤولين الدبلوماسيين الجزائريين التي كانت ستتعرض للاختطاف سنة 1956، و أحداث حرب الرمال سنة 1963، مؤكدا أنها أحداث كانت كلها تلفق للمغرب رغبة في إفساد العلاقات بين البلدين الشقيقين، وأوضح أن مستقبل العلاقات المغربية الجزائرية مبني  أساسا على حوار مؤسسي كما قال جلالة الملك محمد السادس، بأنه يجب أن نؤسس لشيء ملموس لإحياء عهد العلاقات التي تفتح الأبواب لشعوب المغرب العربي والقضاء على المظاهر الدخيلة على بلدان شمال إفريقيا.. وقدم في ختام حديثه جولة تاريخية في سيرورة العلاقات المغربية الجزائرية وما كان يعترضها من أشواك من صنع الاستعمار..

وعالج الدكتور الهاشمي بنطاهر أستاذ العلوم الاقتصادية بنفس الجامعة وخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، موضوع  الكلفة الاقتصادية الناتجة عن غلق الحدود بين البلدين بعد تدهور العلاقات بينهما، وتحدث خاصة عن الجانب الاقتصادي واعتمد في تحليله على مرجعية الخطاب الملكي السامي الأخير. واستعرض بنطاهر عددا من المؤشرات الاقتصادية التي فوتت على ازدهار البلدين وبلدان المغرب العربي  وتنميتها اجتماعيا واقتصاديا، حيث أن المغرب العربي  هو حلم للأجيال المتعاقبة منذ زمن طويل وأن المبادلات التجارية كانت مؤشرا لنماء شعوب المنطقة..

وذكر الدكتور بنطاهر بالكلفة الاقتصادية لتجنيد الاندماج المغاربي والتي تعود بالضرر على جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية وحتى الثقافية بالنسبة لشعوب جميع الدول المغاربية، حيث –يضيف الدكتور بنطاهر- أن هذه الدول تخسر سنويا ما لا يقل عن 2٪ من الناتج الداخلي الخام. كما أن من مخلفات اضطراب العلاقات بين البلدين كانت سببا في فشلهما في التصدي لمشكل البطالة والهجرة، وهجرة الأدمغة وهجرة رؤوس الأموال، حيث كان لابد من وضع تصور للتصدي لها..

 وذكر القيادي الاستقلالي الدكتور عمر احجيرة بالموقف الذي عبر عنه حزب الاستقلال، مباشرة بعد الخطاب الملكي الأخير، مؤكدا أنه الحزب السباق للتفاعل مع المبادرة الملكية حول العلاقات المغربية الجزائرية، وثمن عضو اللجنة التنفيذية للحزب اللقاءات التي تسهر على تنظيمها منظمة المرأة الاستقلالية بجل ربوع المملكة والتي هي عبارة عن موائد مستديرة شعارها "الحوار المسؤول مع الجزائر مدخل أساسي للاتحاد المغاربي"، وذكر حجيرة بأن الحزب سينظم ذكرى التئام والتقاء أحزاب المغرب العربي، وتمنى في الأخير من الأشقاء الجزائريين أن يتلقوا إشارة صاحب الجلالة، ويتفاعلوا مع اليد الممدودة إلى الجزائر من العاهل المغربي..

 وجدة: محمد بلبشير 


              



الاشتراك بالرسالة الاخبارية










نشر هذا الموقع