Menu









منظمة المرأة الاستقلالية بوجدة تنظم ندوة فكرية في موضوع:"حقوق المرأة المغربية بين الواقع و القانون"



- الأخت خديجة الزومي: يوم 8 مارس محطة للعبور نحو غد أفضل للمرأة المغربية
- الأخ عمر حجيرة: حزب الاستقلال كان دوما إلى جانب المرأة و يهتم بانشغالاتها و يدافع عن حقوقها



محمد بلبشير

 ترأست الأخت خديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية ندوة فكرية في موضوع: "حقوق المرأة المغربية بين الواقع و القانون"، و ذلك بالمركب الثقافي 'باستور' بوجدة بعد زوال يوم الأحد 10 مارس 2019، و بحضور الدكتور عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال منسق جهة الشرق، و الأخوات: منيرة رحوي ورحيمة الوزاني و خديجة بلكاس و فتيحة مقنيع و مونية فتحي عضوات المكتب التنفيذي للمنظمة...

وحضر الندوة كل من محمد الزين مفتش الحزب بوجدة وعياد لزعر مفتش الحزب بجرادة، و ذة. فاطمة بنعزة رئيسة اللجنة التحضيرية لفرع منظمة المرأة الاستقلالية بوجدة و رشيد زمهوط الكاتب الإقليمي للحزب وعمر البودالي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب  وياسن دغو النائب البرلماني لجرادة و ذ. مراد زيبوح عضو اللجنة المركزية ومحمد مختاري كاتب فرع الحزب بوجدة، كما تم تسجيل بعض أطر منظمة المرأة الاستقلالية بوجدة والناظور وبركان و جرادة وفتيات الانبعاث،وحشد هام من نساء و فتيات مدينة وجدة...

وافتتحت الندوة الأستاذة فاطمة بنعزة التي سهرت إلى جانب باقي الأخوات من المنظمة على تنظيم هذا النشاط الكبير، بكلمة ترحيبية برئيسة المنظمة و الوفد المرافق لها و بعضو اللجنة التنفيذية للحزب و الأطر الحاضرة، ثم قدمت قياديات منظمة المرأة الاستقلالية للحاضرات اللائي رحبن بهن بحرارة، و ألقت ملخصا لموضوع الندوة حيث أشارت إلى أن يوم 8 مارس هو اليوم الذي رفضت و ترفض فيه النساء كل أشكال القمع و الأنانية و العنف و الجوع، كما أن المرأة و في غياب قوانين جادة و على أرضية الواقع، تبقى دائما تواجه الصعوبات في كل المجالات ، اجتماعية كانت أو اقتصادية أو سياسية.. لذا تقول بنعزة أن يوم 8 مارس هو يوم عالمي للاحتفال بالمرأة و بانجازاتها و إسهاماتها العظيمة في كافة مناحي الحياة...

وألقت الأخت فتيحة مقنيع القيادية بصفوف المنظمة والبرلمانية السابقة عرضا تحت عنوان: "حقوق المرأة المغربية بين الواقع و القانون"، معبرة عن اعتزاز قيادة المرأة الاستقلالية بتواجدها بين نساء هذه المدينة المجاهدة، و ذلك لإشراكها في الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.. و هي لقاءات فكرية و ثقافية تنظمها المنظمة بكافة فروعها.. ثم تحدثت عن حقوق المرأة حيث استشهدت بما جاء في كتاب النقد الذاتي للزعيم علال الفاسي: (إن تحسن حالة المرأة و إسعادها يجب أن ينال حضا مهما من تفكيرنا الاجتماعي لأنه شرط أساسي لإصلاح المجتمع و إعداد المغرب لحياة أسعد..) و هكذا كان رحمه الله سباقا لزمان هو كان لا يرى أي تقدم للمجتمعات الإسلامية إلا من خلال تقدم المرأة و تبوئها المكانة الاجتماعية اللائقة بها...

وأضافت المتحدثة أنه وفاء لرؤية علال الفاسي لمكانة المرأة بين المجتمع، فان منظمة المرأة الاستقلالية تبادر دائما لعقد مثل هذه الندوات للوقوف على المنجزات و المكاسب لمعرفة ما تحقق منها على أرض الواقع لاستدراك كل بطء و كذا استشراقا إلى المستقبل...
 
وأشارت الأخت مقنع إلى أن وضعية المرأة المغربية عرفت تطورا مهما بالمقارنة مع مثيلاتها بين العديد من الدول والمجتمعات، ويكفي أنها عرفت في السنوات الأخيرة تحقيق مكتسبات مهمة في مجال النهوض بحقوق المرأة المغربية، والمتمثلة في إصدار مدونة الأسرة وتعديل قانون الشغل وقانون الجنسية علاوة على المراجعة الجزئية للتشريع الجنائي، إضافة إلى قانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الذي دخل حيز التنفيذ أخيرا.. واعتبرت الأستاذة مقنيع التشريع من المكونات العامة لسد الثغرات القانونية و الإصلاح العام، وذلك لما له دور بين تكريس قيم الحرية والكرامة في أفق المساواة المنشودة..
 
وشددت على ضرورة وضع الإطار القانوني لحماية الحقوق الإنسانية للمرأة، مبرزة أن مصادقة المملكة المغربية على جملة من المواثيق والاتفاقيات الدولية، تفرض على المشرع التدخل من أجل ملائمة تشريعاتنا مع التوجه العالمي لمكتسبات المرأة. يضاف إلى ذلك الطفرة الكبرى التي عرفها مجال حقوق الإنسان ببلادنا، مؤكدة أن الخطاب الملكي ليوم 20 غشت 1999عكس مدى الحاجة الى ترسيخ هذه المبادئ و القيم..
  
وتحدثت في الشق الثالث من عرضها عن دستور 2011 و مجهودات جلالة الملك الرامية إلى ترسيخ حقوق الإنسان بصفة عامة و حقوق المرأة بوجه خاص، و واصل تفاعله الجدي و الايجابي مع مختلف المواثيق الدولية المتعلقة بتعزيز و تكريس هذه الحقوق تماشيا مع الاختيار الاستراتيجي للمملكة المغربية في بناء دولة الحق و القانون، كما واصل المغرب انخراطه في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، و واصل اليوم بخطى ثابتة توطيد الحوار الايجابي مع مختلف الهيئات الأممية و المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان..
 
 وتناولت الكلمة الأخت خديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، مركزة على الجانب الواقعي، حيث اعتمدت على مقاربة ضبط الفرق المتواجد في النصوص التشريعية التي اهتمت بأوضاع المرأة و ما هو موجود على أرض الواقع، و أكدت أن اليوم شاسع بين ما تضمنته مدونة الشغل و ما يجري في الضيعات الفلاحية و الوحدات الصناعية، و لا سيما غير المهيكلة، كما أكدت رئيسة المنظمة أن هذا البون متواجد حتى في مدونة الأسرة، إذ أن المادة 16 و التي تؤكد على منع تزويج القاصرات و رغم تمديدها كان يجب أن تكون نهايتها بمتم  2018، إلا أننا لازلنا نجد هذه الظاهرة منتشرة و لا سيما في العالم القروي.. كما أشارت أن هناك من يتحايل على القانون بتزويج القاصرات عبر عقد، مضمونه اعتراف بدين و ليس عقد زواج، و أكدت أن دعم الأرامل هو بدوره يعرف شغورا و فضفاضية تجعل المرأة الأرملة لا علاقة لها بهذا الدعم، بل هو دعم موجه للأطفال في سن التمدرس، فقط أقحم اسمها في هذا الدعم، لأنه لو كان كذلك لكان الدعم يوجه لكل امرأة أرملة تلد أو لا تلد كبر أو صغر أطفالها...

 وأوضحت رئيسة  المنظمة أن القوانين في واد و هموم المرأة في واد أخر، منبهة أن الحل ليس في القانون الذي لا يعدو أن يكون آلية لتنظيم المجتمعات و رسم مساحات بين حقوق الأفراد و الجماعات، بل الحل الحقيقي هو البحث في الأسباب الحقيقية التي تفرز الظواهر المرضية كالعنف الذي أصبح يطال كل الصور الجلية، عنف الابن ضد أمه أو أبيه، عنف التلميذ ضد أستاذه.... كل هذا يحيل على مساءلة المقاربة الأخلاقية، لأننا نحس أن الأخلاق و القيم تنهار في المجتمع، و بات لزاما علينا، لا سيما نحن النساء، أن نعيد الاعتبار لموروثنا الأخلاقي و أن نعيد الاعتبار للقيم التي من شأنها أن تنير تربية الأجيال.

 واستطردت الأخت خديجة الزومي في القول، مبرزة  أن القانون شيء ضروري و لكن الأكثر ضرورة هو أن نؤمن جميعا لا بشكل مناسباتي بدور المرأة في كل المجتمع.. و قالت في هذا السياق:".. لأنه إذا أردت أن تعرف مدى تقدم أمة ما فانظر إلى نساءها فإن كن متعلمات، محترمات، فاعلم أنها أمة متقدمة أو في طريق التقدم، و أن وجدتهن مقصيات مهمشات جاهلات، فاعلم أنهن من أمة متخلفة أو في طريق التأخر."
 
وأبرزت الأخت الزومي أن منظمة المرأة الاستقلالية ارتأت هذه السنة عدم النظر للمظاهر الاحتفالية و توزيع الورود و العطور، لأن مهمة حزب الاستقلال ، الحزب الذي لم يولد إلا من رحم الشعب و لا يحسن إلا لترجمة نبضات الشعب، و أشارت في ذات السياق أن فروع منظمة المرأة الاستقلالية عملت على تخصيص الثامن من مارس لشرح مضامين قانون الشغل بالنسبة لعمال المنازل، أو زيارة مستشفيات النساء، أو مرضى السرطان، و كذلك على قراءة فصول خاصة بالمرأة من كتاب النقد الذاتي حفاظا على مرجعيتنا و تشبثنا بها...

 ودعت الرئيسة الحاضرات في آخر مداخلتها، بجهة الشرق و في عاصمة هذه الجهة وجدة المجاهدة، إلى النضال من داخل المؤسسات خاصة و أن الطريق طويل و شائك...

وتدخل الأخ عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية و منسق جهة الشرق، مشيدا بالمجهود الجبار الذي تقوم به منظمة المرأة الاستقلالية على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي، وعلى رأسها الأستاذة خديجة الزومي رئيسة المنظمة، موجها لها الشكر و الثناء لتحملها والوفد المرافق لها مشاق السفر لترؤس هذا اللقاء الفكري الهام..

وقال الأخ حجيرة أن حزب الاستقلال غير محتاج لإهداء الورود للمرأة بمناسبة عيدها العالمي، بل هو محتاج للوقوف إلى جانب هذه المرأة و لجعلها تعبر عن همومها و تطلعاتها ، لأن حزب الاستقلال، يضيف حجيرة، يحمل همها، و يناقش ما تتعرض إليه من انتهاك لحقوقها ، و هذا هو الاهتمام الحقيقي، مشيرا أن الحزب و على رأسه قيادته الجديدة يفتخر بالأطر النسائية الاستقلالليات.. حيث جعل المرأة تتبوأ مناصب المسؤوليات..

وتميز اللقاء الفكري الحاشد بتكريم الأستاذة خديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، والتي عبرت عن فرحها و سرورها بتواجدها وسط نساء و فتيات المرأة الاستقلالية من وجدة و جهة الشرق، متمنية لهن المزيد من العطاء و التوفيق و التشبث بمنظمتهن العتيدة تحت لواء حزب الاستقلال..




Lu 44 fois