Menu

منظمة فتيات الانبعاث تواصل ترافعها من أجل رفع الحيف عن الفتاة المغربية





بعد نجاح منظمة فتيات الانبعاث في المحطة الأولى بمدينة الدار البيضاء والثانية بمدينة سيدي قاسم من برنامجها الوطني قضيتي في موسمه الثاني، نظمت فتيات الانبعاث الدورة الثالثة من هذا البرنامج المتميز بالعاصمة الإسماعيلية مكناس يوم السبت 30 مارس 2019 بقاعة الندوات بالمديرية الجهوية للصناعة التقليدية بالمدينة، وشاركت في هذه الدورة عدد مهم من الشابات المنتميات لأقاليم جهتي فاس – مكناس والشرق.

وتضمن برنامج الدورة كما جرت العادة، دورة تكوينية لفائدة المشاركات في تقنيات وآليات الترافع، والتي أشرفت على تأطيرها الأخت إنصاف الشراط رئيسة المنظمة، حيث تم إعداد جميع الشابات للترافع أمام لجنة تحكيم الدورة وأمام الجمهور، من خلال اكتساب تقنيات الإقناع والخطاب ومواجهة الجمهور بالإضافة للإعداد النفسي الذي يلعب دور كبير في إقناع الحضور.

وعبرت كل الأخوات المشاركات في المسابقة عن إعجابهن بالبرنامج كفكرة وكمناسبة للتكوين في مجال الترافع حول قضاياهن وقضايا غيرهن من الفتيات، وأيضا كتمرين لتجريب قدراتهن المعرفية والنفسية في الترافع أمام جمهور عريض ولجنة تحكيم متخصصة تضم نساء ورجال متخصصين في ميادين متعددة كالصحافة والمحاماة والفن...

وتميزت الأجواء التي سبقت انطلاق المسابقة بالعرض الجميل الذي قدمته الفرقة النحاسية عند مدخل المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والتي أمتعت الجمهور الحاضر بمعزوفاتها الرائعة، وبعد الاستماع لآيات بينات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني المغربي، تم تقديم الكلمات الافتتاحية للدورة الثالثة من برنامج قضيتي في موسمه الثاني.

وأعطيت الكلمة في البداية للأخ علال خصال المفتش الإقليمي للحزب بمكناس، الذي عبر عن سعادته باستضافة مدينة مكناس لهذا البرنامج الرائع الذي يعتمد على التكوين والتأطير، وبعد ترحيبه بجميع الضيوف والمشاركات وخصوصا الفتيات اللواتي قدمن من أقاليم جهة الشرق، هنأ المكتب التنفيذي للمنظمة على الدينامية التنظيمية والفكرية والثقافية التي أطلقها منذ المؤتمر الوطني الأخير.

واعتبر الأخ المفتش أن قضيتي تعتبر منتوج استقلالي خالص وإبداع فريد من أجل تكوين جيل جديد من المناضلات الاستقلاليات القادرات في المستقبل القريب على مواجهة كل التحديات التي ستواجهها المنظمة والحزب خصوصا على المستوى السياسي، على اعتبار أن هناك حاجة كبيرة ببلادنا اليوم فيما يتعلق بتكوين وتأطير الشابات، وعبر في نفس السياق على أن المنظمة من خلال هذه التظاهرة والمشاريع التي سبقتها تقدم منتوج تكويني مبني على القيم والمبادئ الاستقلالية التي تربى عليها الجيل الأول من المناضلات اللواتي ساهمن بشكل واضح في حصول البلاد على الاستقلال وفيما بعد في بناء وطن حديث قوامه الديمقراطية والمواطنة.

بعد ذلك تناولت الكلمة الأخت إنصاف الشراط رئيسة المنظمة، والتي عبرت من جهتها عن سعادة كل عضوات فريق فتيات الانبعاث بحضورهن لمدينة مكناس التي تعتبر معقلا استقلاليا وواحدة من المدن التي أنجبت الكثير من الأطر النسائية والرجالية للحزب وللوطن، كما نوهت بالعمل النضالي الكبير الذي يقوم به فرع فتيات الانبعاث بمكناس، والذي أطلق منذ المؤتمر الإقليمي الأخير عدد من المبادرات التي استفادت منها العديد من الفئات المهمشة بالمدينة وضواحيها.

وثمنت كذلك المجهودات الكبيرة التي قامت بها اللجنة المنظمة بقيادة الأخت مروى الأنصاري عضوة المكتب التنفيذي للمنظمة ومنسقة جهة فاس – مكناس ومنسقة الدورة الثالثة من برنامج قضيتي، والتي سهرت منذ أكثر من أسبوعين على توفير الظروف المناسبة لإنجاح هذه المحطة، كما هنأت كل المناضلات والمناضلين بالدور الكبير الذي يقوم به الأخ عبد الواحد الأنصاري منسق جهة فاس – مكناس في اللجنة التنفيذية للحزب من أجل تكريس ريادة الحزب بالجهة وكذا بالدور المتميز للأخ علال  خصال من خلال مواكبته لكل المبادرات والمقترحات الاستقلالية بمكناس.

وأكدت الأخت الرئيسة على أن قضيتي أضحت مدرسة وطنية متنقلة، توفر لكل الراغبات من فتيات الوطن الفرصة من أجل التكوين والاحتكاك مع شابات أخريات بهدف الرقي بمستوى الترافع عن قضايانا وقضايا غيرنا من الفتيات اللواتي يعانين من كل أشكال التهميش في القرى وفي هوامش المدن وعلى كل الواجهات، حيث أكدت أن الشابة المغربية ما زالت تعاني من الأمية والزواج المبكر والهدر المدرسي والعمل في ظروف لا تضمن لها الحد الأدنى من الكرامة ومن كل أشكال العنف...

وذكرت الأخت إنصاف بالأهداف الرئيسية لبرنامج قضيتي، الذي انطلق سنة 2016 حينما تم تنظيم موسمه الأول، والتي تتمثل أساسا في تقريب التكوين من الفتيات على اعتبار أن البرنامج سيزور كل جهات المملكة، وكذا في إثارة الانتباه إلى العديد من المشاكل والأزمات التي تعاني منها الشابات في مختلف مناطق المغرب وإخراج معاناتهن من الكواليس، وأيضا في خلق جيل جديد وقوي من الفتيات لصالح المنظمة والحزب والوطن.

كما ذكرت الأخت إنصاف بشروط المسابقة وبقانونها الذي يفرض على كل المشاركات الترافع في موضوع واحد خلال الدور الأول، على أن تتأهل للدور الثاني أربع مشاركات فقط ممن حصلن على أعلى النقط، حيث يتم التباري خلال هذا الدور في أربع مواضيع مختلف حسب القرعة، وبعد احتساب مجموع نقط لجنة التحكيم يضاف خمسة نقط للمشاركة التي تحصل على الحصة الأكبر من تصويت الجمهور، وبالتالي تتأهل صاحبة الرتبة الأولى للدور النهائي الذي سيقام خلال شهر رمضان بالرباط.

ولأنها منسقة الدورة الثالثة من البرنامج، أعطيت الكلمة للأخت مروى الأنصاري عضوة المكتب التنفيذي للمنظمة، التي أكدت أنها حينما طالبت بالمكتب التنفيذي للمنظمة باستضافة البرنامج بمكناس كانت واثقة من قدرة أخواتها في المكتب الإقليمي على رفع التحدي والنضال من أجل توفير كل صغيرة وكبيرة لكي تمر الدورة في أحسن الأحوال.

واعتبرت في كلمتها على أن المنظمة من خلال العمل الذي تقوم به بشكل متواصل وبروح جماعية منقطعة النظير والذي جعلها ملمة بتفاصيل الحياة اليومية لكل الفتيات المغربيات، أصبحت تشكل رقم أساسي في خارطة النضال الشبابي النسائي ببلادنا، وأضحت من التنظيمات الأكثر شعبية على الصعيد الوطني في مجال اشتغالها.

ونوهت بفكرة البرنامج التي تقوم على الجمع بين التكوين والمنافسة، وبين الاكتساب والإنتاج، مما مكن البرنامج من خلق الحدث بكل المدن التي مر منها، وذكرت بأن أهمية ترافع الفتيات عن حقوقهن تكمن في محاولة القطع مع كل الممارسات التي ما زالت تشكل عائقا بينها وبين الحصول على كل حقوقها  كطفلة وكشابة وكتلميذة وكطالبة وكأم وزوجة وموظفة ومهندسة وطبيبة...

وتناولت الكلمة في اختتام الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة الأخت أميمة خصال الكاتبة الإقليمية للمنظمة بمكناس، التي رحبت بضيوف مكناس وبضيوف برنامج قضيتي، كما اعتبرت أن اختيار المدينة لاحتضان هذه التظاهرة المهمة هو بمثابة دليل على أن مناضلات فتيات الانبعاث بمكناس يقمن بعمل قاعدي مهم وصل صداه لقيادة المنظمة. وقدمت الأخت أميمة الحصيلة الايجابية لعمل المكتب الإقليمي رغم حداثته، حيث أن قام بالعديد من المبادرات والتي استهدفت بالأساس الفئات الفقيرة والمهمشة.

وبعد تقديم أعضاء لجنة تحكيم الدورة والمتمثلين في كل من الأستاذتين المحاميتين خديجة بلكاس وخديجة بن إدريس والأستاذين الصحفيين عبد العالي عبد ربه وحسن بن محمود، بدأت المسابقة بمشاركة 20 أخت يمثلن الجهتين معا، حيث خصص موضوع الترافع خلال الدور الأول للمناصفة كمبدأ جاء به دستور 2011 من أجل منح المرأة والشابة المكانة الحقيقية التي تحتلها داخل المجتمع.

وتميز التنافس خلال الدور الأول بالندية بين المشاركات، ولم يتم حسم المتأهلات الأربع للدور الثاني إلا من خلال سؤال إضافي للجنة التحكيم كما ينص على ذلك قانون المسابقة، على اعتبار أن المحتلات للرتبة الثالثة والرابعة والخامسة حصلن على نفس مجموع النقط، وبعد المداولة تم إعلان المتأهلات للدور الثاني ويتعلق الأمر بكل من بثينة الفارسي ورجاء لكعودي وحكيمة بوعزيزي  ومليكة الشريفي العلوي.

خلال الدور الثاني تم الترافع في أربع مواضيع مختلفة وبعد احتساب مجموع نقط أعضاء لجنة التحكيم وتصويت الجمهور، أعلنت رئيسة المنظمة الأخت بثينة الفارسي المنتمية لمدينة مكناس فائزة بهذه الدورة وبالتالي تحجز المقعد الثالث بالمسابقة النهائية للبرنامج التي ستنظم بمدينة الرباط خلال شهر رمضان المقبل. وقد وزعت في ختام التظاهرة ميداليات قضيتي على الفائزات بالمراتب الأربع الأولى وشواهد تقديرية على كل المشاركات، كما منحت قيادة المنظمة شواهد شكر وامتنان لكل أعضاء لجنة تحكيم قضيتي بمكناس. 
 
 





              








الاتحاد العام للشغالين بالمغرب