Menu

مواقف الحزب بشأن الإصلاحات السياسية والمؤسساتية


أضحى تفعيل ورش الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والديمقراطية ضرورة مجتمعية تتطلب إبداع تعاقد سياسي جديد عبر إقرار إصلاحات متوافق حولها، تكون محورا لكل التعاقدات المجتمعية، ومدخلا حاسما لتثبيت الديمقراطية الحقة، باعتبارها المدخل الأساسي للمشروع التنموي الجديد. ويراهن حزب الاستقلال على هذه الإصلاحات لتأهيل الحقل السياسي والحقوقي ببلادنا وإعادة الاعتبار للفعل والفاعل السياسيين واسترجاع ثقة المواطن في العملية السياسية، وفق رؤية جديدة للممارسة السياسية من شأنها تعزيز الديمقراطية في أبعادها التمثيلية والمواطنة والتشاركية، وترسيخ دولة الحق والقانون والمؤسسات.

وفي إطار تفاعله مع مطلب هذه الإصلاحات، حرص حزب الاستقلال على تقديم العديد من المبادرات والمواقف
تعزيز الديمقراطية المحلية الجهوية المتقدمة


يعتبر حزب الاستقلال أن الجهوية أضحت خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المندمجة والحكامة الترابية الجيدة لما تتيحه من تحقيق التقدم والتطور المجالي، ولما توفره من توازن تنموي واقتصادي بين مختلف الجهات، ولما لها من دور تحفيزي محلية تنبع من ٍقال المركزية وذلك عبر صياغة سياساتُللتنمية المحلية وتحريرها من ع الخصوصية المميزة لكل جهة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ووضع مخططات واستراتيجيات مختلفة وبرامج لمكافحة الاختلالات والفوارق المجالية والاجتماعية.

● ثمن الحزب دعوة جلالة الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة افتتاح البرلمان بتاريخ 13 أكتوبر 2017 ، الحكومة إلى وضع جدول زمني مضبوط لاستكمال تفعيل الجهوية المتقدمة، وإخراج ميثاق متقدم للاتمركز الإداري.

● في ظل التردد الذي طبع سلوك الحكومة في تنزيل التعليمات الملكية، عبر الحزب عن أسفه لإمعان الحكومة في تعطيل مشروع الجهوية المتقدمة، نظرا لغياب الإرادة والرؤية السياسية لديها لنقل اختصاصاتها من المركز إلى الجهات، وبقاء المجالات سجينة اختيارات مفرطة في المركزية وغير قادرة على تحقيق التنمية المنشودة .

● كما نبه إلى أن مشروع اللاتركيز الإداري، ينبغي أن يكون إراديا وأن يستوعب روح وجوهر الاختيار الديمقراطي، بعيدا عن إعادة إنتاج المركزية بهندسة جديدة، وأن يكون في مستوى رهانات إنجاح ورش اللامركزية.

● طالب الحزب بإحداث هيئة استراتيجية للجهوية المتقدمة تتولى قيادة وتتبع تفعيل نقل الاختصاصات والموارد للجهات، وتنفيذ البرامج التعاقدية مع الدولة في إطار السياسات العمومية والمخططات القطاعية المعتمدة وجعل الجهات أقطاب فعلية للاستثمار والتشغيل وخلق الثروة لفائدة الساكنة المحلية.

● و يقترح الحزب بهذا الخصوص:

تحديد الاختصاصات الحصرية للجماعات الترابية في تمايز وتكامل فيما بين الجهات والمجالس الإقليمية والجماعية مع إعطاء الصدارة الكاملة للجهات؛
التوجه نحو جهوية متقدمة بصلاحيات موسعة تفعيلا لمبدإ التدريج والتمايز بين الجهات (تمهيدا لتطبيق مقترح الحكم الذاتي)، بحيث ينبغي الإسراع في نقل الاختصاصات ومواكبتها بالموارد المالية والبشرية المناسبة، من خلال إحداث مصالح إدارية «لاممركزة» تحظى بالصلاحيات اللازمة ووسائل العمل الضرورية، في مختلف القطاعات المعنية بالاختصاصات المنقولة، وتواكب مجالس الجهات في تنفيذ برامجها التنموية؛
تقوية الاختصاصات الذاتية للجهات وتكريس سموها، والعمل على اضطلاعها بتنسيق وتتبع البرامج التنموية للجماعات الترابية الأخرى، وكذا مشاريع التوطين الترابي للمخططات القطاعية الوطنية على المستوى الجهوي؛
العمل على تحديد دقيق بين المجالات التنظيمية لرئيس الجهة والمجالات التي تندرج في إطار ممارسة السلطة التنظيمية لرئيس الحكومة؛
مراجعة التقطيع الترابي في اتجاه تقليص عدد الجماعات الترابية وتجميعها، وملاءمته مع الخريطة السوسيو-اقتصادية للتراب الوطني، من أجل تمكين الجماعات من مقومات التنمية والتطور أساسا من مواردها الذاتية؛
مراجعة الإطار القانوني للجبايات المحلية يأخذ بعين الاعتبار نظام الجهوية ناجعة ومبتكرة لإشكالية التحصيل والباقي ً وحلولا ٍالمتقدمة، ويضع آليات استخلاصه .
(من العرض السياسي للأخ الأمين العام في الدورة الأولى للجنة المركزية للحزب 15 دجنبر 2018)