بوابة حزب الاستقلال

الأخ صالح أوغبال : السياسة الحكومية المتبعة فشلت في القضاء على الفوارق الاجتماعية و التفاوتات المجالية

الاربعاء 26 يونيو 2019

تطبيقا لأحكام الفصل 100 من الدستور في فقرته الثالثة والمواد 278 الى 283 من النظام الداخلي لمجلس النواب عقد هذا الاخير يوم 24 يونيو 2019 جلسته الشهرية العمومية المخصصة للأسئلة الموجهة لرئيس الحكومة المتعلقة بالسياسات العمومية، وقد تميزت بالمشاركة المهمة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية حيث تساءل في المحاور التي تهم وضعية الجالية المغربية،وتفعيل ميثاق اللاتمركز الاداري، ومخططات تنمية المناطق المعزولة...
 
وفي إطار التعقيب أكد الأخ صالح أوغبال أنه كان يأمل في جواب رئيس الحكومة أن يتضمن برنامجا محددا واضح الأهداف وآليات التنفيذ للتوجيهات الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 16 لعيد العرش، عندما دعا جلالة الملك إلى وضع مخطط عمل ومندمج  لمعالجة الأوضاع الصعبة التي تعيشها ساكنة المناطق البعيدة والمعزولة باعتباره ورشا اجتماعيا طموحا يشكل مدخلا لإنصاف هذه المناطق والرفع من مستوى معيشة ساكنتها، والاستجابة لتطلعاتها وانتظاراتها في العيش الكريم، ومقومات المواطنة الحقة، بما يضمن إخراجها من دائرة الإقصاء و الفقر و التهميش ومختلف مظاهر الحياة البئيسة،  في أفق بناء مجتمع متضامن تسوده المساواة و العدالة الاجتماعية و تكافؤ الفرص والتوازن المجالي بعيدا عن سياسة المغرب النافع والمغرب غير النافع، بعيدا عن السياسة الحكومية المتبعة التي فشلت في القضاء على الفوارق الاجتماعية و التفاوتات المجالية، بعيدا عن الحلول المرحلية و الإجراءات الترقيعية التي كرسها التدبير السيء للسياسات العمومية بأبعادها الاقتصادية و الاجتماعية و الحقوقية.

وأضاف النائب البرلماني أن جواب رئيس الحكومة يعكس حقيقة واقع مرير هدفه التستر على فشل السياسات العمومية التي تنهجها الحكومة لمعالجة أوضاع المناطق البعيدة و المعزولة التي تعاني من غياب العدالة المجالية، ليتساءل عن واقع العدالة الجالية في الوقت الذي يضطر فيه سكان هذه المناطق و ما اكثرهم لامتطاء الدواب اذا ما وجدت للتوجه نحو المراكز القروية لقضاء ماربهم و يقطعون لأجل ذلك مسافات طويلة فوق مسالك مهترئة وغير صالحة وفي انعدام بنيات تحتية طرقية. واضطرارهم لشرب مياه قد تكون غير صالحة للشرب و يقطعون لأجلها احيانا مسافات كبيرة. ومعاناة تلاميذ تلك المناطق للمشي على الاقدام لمسافات طوال من اجل تحصيل العلم والمعرفة في ظروف قاسية، ومعاناة النساء أثناء الوضع لعدم وجود خدمات صحية للقرب. واضطرار اطفال تلك المناطق لمزاولة اشغال زراعية  وفلاحية تكبرهم في الوقت الذي يمضي فيه اقرانهم اوقات سعيدة في المخيمات الصيفية و داخل المرافق و دور الشباب يمارسون هواياتهم المفضلة.

وطالب الأخ صالح أوغبال  الحكومة  بمصارحة المغاربة بان جميع البرامج الاجتماعية المعتمدة منذ 2011 قد فشلت في تحقيق الأهداف المتوخاة منها في غياب أي اثر مباشر على حياة ساكنة المناطق البعيدة و المعزولة، سواء تعلق الأمر بمحاربة الفقر و الهشاشة و الإقصاء الاجتماعي أو التأهيل الترابي و تحسين الدخل و تدارك الخصاص المسجل على مستوى البنيات التحتية و الخدمات الأساسية و الولوج إلى السكن اللائق و توسيع وتأهيل العرض الصحي وتحسين الولوج إلى الأدوية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية بهذه المناطق التي أصبحت تهدد حياة الساكنة بالاختناق في غياب سياسات عمومية قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين و تطلعاتهم في العيش الكريم، تعليم جيد يضمن العدالة الاجتماعية و تكافؤ الفرص في مجال التربية و التكوين، خدمات صحية تضمن للمواطن حقه الدستوري في التطبيب والعلاج و التغطية الصحية والرعاية الاجتماعية، السكن اللائق بدل البناء العشوائي ودور الصفيح والدور الآيلة للسقوط، توفير فرص الشغل للشباب.

وجدد عضو الفريق الاستقلالي التأكيد على أن مشاكل العالم القروي والمناطق الجبلية البعيدة والمعزولة لا زالت مطروحة بحدة سواء على مستوى العزلة وضعف وهشاشة شبكات الطرق والمسالك القروية، أوعلى مستوى الخدمات والمرافق الاجتماعية المقدمة ، أوعلى مستوى قطاع التعليم و النقل المدرسي وارتفاع نسب الهدر المدرسي أوعلى مستوى قطاع الصحة و ضعف الخدمات المقدمة والافتقار للتجهيزات والأدوية والأطر الطبية والشبه الطبية الكافية وانعدامها في بعض المراكز القروية أحيانا، ناهيك عن ضعف نسب الربط بالتجهيزات الأساسية كالماء الصالح للشرب والكهرباء والصرف الصحي وغيرها من البنيات التحتية.