بوابة حزب الاستقلال

الأخ عبد الرحمان خيير: الفلاحون الصغار والمتوسطون من أكبر المتضررين من جائحة كورونا في غياب تدابير حكومية منصفة

الخميس 16 يوليوز 2020

الأخ عبد الرحمان خيير:  الفلاحون الصغار والمتوسطون من أكبر المتضررين من جائحة كورونا في غياب تدابير حكومية منصفة
 شارك الفريق الاستقلالي في جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب يوم الاثنين 13 يوليوز، التي خصصت لمناقشة القشايا التي تستأثر باهمام الرأي العام الوطني، وفي هذا الإطار تدخل الأخ عبدالرحمان خير حول استراتيجية الحكومة للنهوض بالقطاع الفلاحي في ظلأزمة كورونا...
 
وأوضح عضو الفريق الاستقلالي أنه إذا كانت جميع القطاعات الاقتصادية  قد تأثرت من جراء أزمة جائحة كورونا، فان القطاع الفلاحي قد تضرر أكثر بفعل تداعيات هذه الجائحة  من جهة وقساوة الجفاف الذي طبع  الموسم الفلاحي الحالي بمحصول ضعيف من حيث إنتاج الحبوب الذي لن يتعدى 30 مليون قنطار بتراجع يصل الى الثلثين بالنسبة للموسمين السابقين من جهة أخرى، مما يزيد الوضع تعقيد بالنسبة لهذا القطاع الاستراتيجي وأثاره السلبية ليس فقط على مستوى الإنتاج والمردودية ،  ولكن أيضا وأساسا على مستوى الآثار الاجتماعية المتمثلة في مداخيل الفلاحين، خاصة الصغار منهم والمتوسطين، في غياب التدابير المواكبة لمواجهة متطلبات المرحلة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية  وآثارها على الفلاحين.
 
وأكد الأخ خير أن هذه الوضعية تساءل الحكومة عن الاستراتيجية الكفيلة بتمكين هذا القطاع أرضا و إنسانا من الخروج من الأزمة التي يعيشها وجعل العاملين فيه قادرين على تجاوز الصعوبات والتحديات المطروحة والتخفيف من معاناة الساكنة القروية من صدمة الجائحة ومخلفات الجفاف، خاصة وان حوالي 14 مليون مغربي يشتغلون في الأنشطة الفلاحية التي تبقى مصدر عيشهم الأساس، بعدما كشفت بنيات إنتاج الحبوب   أن ثلثي الأراضي المزروعة تشمل زراعة القمح، وأن الإنتاج مرتبط بكمية التساقطات المطرية  في أكثر من ثلثي المساحة، وبالتالي، فان اقل من الثلث تدخل في إطار الأراضي المسقية، بينما يظل  باقي المساحات المزروعة رهينا بالظروف المناخية ويعاني من إشكالية مياه السقي  التي تدعو للقلق وتؤرق الفلاحين الذي أمام تعتر برنامج توسيع الري والمساحات المسقية لمواجهة نذرة التساقطات المطرية.
 
وأضاف عضو الفريق الاستقلالي قائلا إن هذه الوضعية تدعو للتساؤل عن دور مخطط المغرب الأخضر ونتائجه  على التنمية الفلاحية وتحسين الإنتاج والمردودية ،بما يضمن تقوية مناعة القطاع الفلاحي مادام المحصول الزراعي المتمثل أساسا في الحبوب يحدد الناتج الداخلي الفلاحي الذي لازال يتحكم بدوره في الناتج الداخلي الخام للاقتصاد الوطني ومعدل النمو؛ في الوقت الذي لازالت بلادنا تستورد الحبوب والقطاني والسكر والزيوت وغيرها من المواد الاستهلاكية وبالعملة الصعبة،  وما يتطلب ذلك من ضرورة إعادة ترتيب الأولويات التنموية والاختيارات الاستراتيجية المرتبطة بهذا القطاع لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي وتوسيع قاعدة استهلاك المنتوج الوطني للتخفيف من تكاليف الواردات التي تستنزف العملة الصعبة في ظل وضع اقتصادي متسم بالتراجع والركود ؟
 
وأبرز أن هذه الوضعية تسائل مخطط المغرب للأخضر عن مدى تحقيق فلاحة مستدامة قصد إدماجها في السوقين الداخلي والخارجي وكذا الحد  من الفقر بالوسط القروي من خلال اعتماد سياسة إرادية كفيلة بضمان تنمية الفلاحة التضامنية لتجاوز وضعية الفلاحة المعاشية ،بعدما أبانت الجائحة عن الوضعية الهشة لهذه الفئات وعدم إدماجها في الدورة الإنتاجية وعن مكامن الضعف التي تعتري الفلاحة المغربية من حيث تحسين دخل الفلاحين الصغار والمتوسطين وضمان مقومات عيشهم الكريم.
 
واختتم الأخ النائب تدخله مبرزا أن هذه الوضعية تسائل الحكومة عن الإجراءات الكفيلة بإنقاذ الفلاحين من خلال الدعم، جدولة الديون، الاستفادة من التمويلات البنكية بفوائد تفضيلية في إطار اتفاقية برنامج مع القرض الفلاحي، تعميم التامين ضد الجفاف للحد من آثار التقلبات المناخية بعدما اخذ الجفاف بعدا مزمنا، وغيرها من متطلبات المرحلة وحاجيات الموسم الفلاحي المقبل.