Menu

الأخ نزار بركة : الإصلاح المؤسساتي دعامة أساسية في إرساء النموذج التنموي الجديد





الأخ نزار بركة : الإصلاح المؤسساتي دعامة أساسية في إرساء النموذج التنموي الجديد
في إطار برنامجها الثقافي لموسم 2018 - 2019، نظمت مؤسسة علال الفاسي يوم الجمعة 21 دجنبر 2018، ندوة فكرية هامة حول موضوع "النموذج التنموي الجديد والإصلاح المؤسساتي"، ترأسها الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال ورئيس المؤسسة، حيث شارك فيها كل من الأساتذة شيبة ماء العينين شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال وعضو سابق للمجلس الدستوري، وإدريس الأزمي الإدريسي رئيس مجلس جماعة فاس ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، وأنيس بيرو مهندس في الإحصاء الاقتصادي وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعلي بوعبيد المندوب العام لمؤسسة عبد الرحيم بوعبيد وعضو المكتب السياسي سابقا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وتناول الأخ نزار بركة الكلمة، مبرزا أن هذه الندوة العلمية الهامة تندرج في إطار اللقاءات والتظاهرات الدراسية الشهرية التي تداوم على تنظيمها مؤسسة علال الفاسي في مختلف القضايا الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مسجلا أن مؤسسة علال الفاسي كان من الضروري أن تساهم كذلك في النقاش الجاري حاليا حول النموذج التنموي الجديد إلى جانب باقي القوى الحية في المجتمع.

وأكد الأخ الأمين العام أنه كلما اتسع النقاش والحوار حول موضوع النموذج التنموي، بمشاركة كل الفاعلين، كلما تم إنضاج وتعميق الاختيارات التي نريد لهذا النموذج التنموي حتى نجتاز الاختلالات والنقائص التي تعتري النموذج الحالي، ولا سيما فيما يتعلق بالتوزيع المنصف للثروة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وبالأخص توفير الشغل الكافي واللائق لشباب بلادنا.

وجدد الأخ نزار بركة في توطئته لهذه الندوة العلمية الهامة، التذكير بالتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس في هذا الموضوع، حيث نادا جلالته بإعتماد مقاربة شمولية مندمجة وتشاركية، تستحضر كل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والترابية والحكامة، في تصور متكامل يساهم فيه الجميع، كل من موقعه ومسؤوليته.

وأوضح الأخ الأمين العام أن الانتقال إلى هذا النموذج التنموي الجديد لا يمكن أن يتم إلا عبر عدد من القطائع والإصلاحات والاختيارات الاستراتيجية التي تحتاج إلى توافقات كبرى بين مختلف الفاعلين، مبرزا أن مؤسسة علال الفاسي اختارت في هذه الندوة تسليط الضوء على الجانب المؤسساتي كدعامة أساسية في إرساء النموذج التنموي الجديد.

كما ذكر الأخ نزار بركة بأن الإصلاح المؤسساتي كان في صلب التحولات والانتقالات والمصالحات التي شهدتها بلادنا مع بداية الألفية، في مختلف المجالات السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، والمجتمعية كذلك؛ والتي كان لها عنوان كبير اسمه الانتقال الديمقراطي بروافده المتعددة، مبرزا أن اليوم لا بد من طرح الأسئلة التي ينبغي طرحها بخصوص الإطار المؤسساتي الحالي لمواكبة وإنجاح النموذج التنموي الذي نتطلع إليه:

o هل التأويل الديمقراطي للدستور الحالي والنابع من روح الإصلاح والإجماع الوطني، قادر أن يوفر لنا الإطار السياسي والمؤسساتي اللازم للإنتقال إلى نموذج تنموي جديد ؟

o هل يحتاج إلى أفق أعلى في إطار السقف الدستوري المتقدم ؟

o هل نحن في حاجة إلى مراجعة للدستور لتدقيق وتوضيح واستكمال عدد من المقتضيات التي طرحت صعوبات عند تطبيقها؟

o أم أنه بالأحرى حاليا العمل على تفعيل مقتضيات الدستور في ضوء التأويل والممارسة الديمقراطية التي تأخذ بعين الاعتبار الروح التي حملت دستور 2011 ؟

o كيف يمكن للإصلاح المؤسساتي أن يعيد الاعتبار للفاعل الحزبي في إطار تعددية يفرزها التنافس الشريف، ويمكن الهيئات السياسية من تأطير المواطنين وتقوية دور الوساطة وبلورة الاقتراحات والحلول، والقيام بدور حيوي في الداخل والخارج والترافع في القضايا الأساسية للمملكة؟

o كيف يساهم الإصلاح المؤسساتي في استرجاع ثقة المواطن في العمل السياسي، ومشاركته في تدبير وتغيير السياسات العمومية ومراقبتها؟

o كيف نجعل من الإصلاح المؤسساتي مدخلا للمواطنة الحقة وقوة المؤسسات المنتخبة وجدوى العمل السياسي الذي بدونه لن تكون هناك أي تنمية شاملة وناجحة؟ وكيف يمكن تقوية ومد الجسور بين الديمقراطية التشاركية والديمقراطية التمثيلية؟

o هل تشكل الجهوية المتقدمة مدخلا لإصلاح جرِّيء للدولة ولتطوير الحكامة في بلادنا؟

وسجل الأخ الأخ الأمين العام أن هذه بعض الأسئلة الكبرى التي يدعو المتدخلين إلى التفاعل معها، معبرا عن ثقته في أن تسلط مداخلات الأساتذة إدريس الأزمي الإدريسي، وشيبة ماء العينين، وأنيس بيرو، وعلي بوعبيد، غليل الكثير من الضوء على العديد من هذه الإشكالات.



Lu 181 fois