Menu









الأخ نزار بركة يشرح الواقع المتردي لقطاع الصحة ببلادنا ويقدم مداخل الإصلاح المنشود





نظمت رابطة الأطباء الاستقلاليين، يوم الخميس 23 ماي 2019 بالدار البيضاء، ندوة هامة حول موضوع "قطاع الصحة مدخل أساسي لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية"، والتي ترأسها أشغالها الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، حيث عرفت حضورا وزانا ومهما لأطر الحزب ومناضليه ومناضلاته بالبيضاء.

وتميزت أشغال هذه الندوة، بالعرض الهام للأخ نزار بركة حول رهان الصحة من خلال تصور الحزب للنموذج التنموي الجديد، مستعرضا في البداية المسار الذي عرفه إعداد الحزب لتصوره للنموذج التنموي الجديد الذي دعا جلالة الملك محمد السادس مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين إلى ضرورة التفكير الجماعي من أجل بلورته والإسهام في صياغته وإعداده، مؤكدا أن تصور الحزب للنموذج التنموي الجديد يرتكز على مرجعيته التعادلية الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص لكل المواطنات والمواطنين في كل المجالات، وتحسين ظروف عيشهم وضمان كرامتهم، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وعلى المشروع المجتمعي الذي يدافع عنه.

كما يرتكز عل ما راكمه أطر الحزب في تجاربهم الميدانية وذلك من خلال تحملهم لمسؤولية عدد من القطاعات الحكومية ومن بينها قطاع الصحة، يقول الأخ الأمين العام، مسجلا أن تصور الحزب للنموذج التنموي الجديد انطلق كذلك من تشخيص واقعي لما حققته بلادنا في عدد من المجالات، ومن التحديات المستقبلية المطروحة، مؤكدا أن الحديث عن نموذج تنموي جديد لا يستقيم دون تشخيص للنموذج الحالي، الذي أظهرت المعطيات المتوفرة أنه لم يفشل لكنه بلغ مداه.

مؤكدا أن خير دليل على ذلك هو التراجع الكبير الذي تسجله نسبة النمو في بلادنا، حيث بلغت هاته النسبة 5 في المائة ما بين سنتي 2000 و 2010،  لتفقد بعد ذلك بلادنا نقطة نمو واحدة خلال الفترة ما بين 2010 و 2012، واليوم تواصل هذه النسبة تراجعها حيث بلغت 3,4 في المائة، في حين يتوقع تسجيل نسبة نمو أقل من 3 في المائة خلال نهاية هذه السنة، مما يعني أن بلادنا عادت إلى مستويات النمو التي كانت تحققها خلال تسعينات القرن الماضي، بالإضافة إلى البطالة التي تعد في صدارة الاكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها بلادنا، والتي تزداد حدتها سنة بعد سنة، إلى جانب فقدان الثقة في القدرة على إيجاد فرص الشغل، واتساع رقعة التفاوت الاجتماعية والمجالية.

وأوضح الأخ نزار بركة أنه من بين مؤشرات محدودية النموذج التنموي الحالي في المجال الصحي، المؤشر المتعلق بأمد الحياة، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة تراجعا كبيرا، حيث كانت بلادنا تكسب 6 أشهر سنويا  في معدل أمد الحياة في الفترة الممتدة ما بين 2000 و2012، في حين تراجع هذا المعدل حاليا بواقع 50 في المائة سنويا، أي بثلاثة أشهر فقط، مبرزا أن السياسات المطبقة من طرف الحكومة السابقة والحالية تزيد من حدة الفوارق الاجتماعية والمجالية لا سيما ما يتعلق بالولوج للخدمات العمومية؛ من قبيل الصحة التي تزداد الفوارق المجالية معها ما بين العالم القروي والحضري اتساعا وكذلك تستفحل بين الجهات، بل داخلها أيضا.

وأكد الأخ الأمين العام أن القطاع الصحي يعاني من تفافم الفوارق وتراكم الاختلالات، رغم تحرير القطاع وفتح المجال للإستثمار لغير الأطباء، لكن مع ذلك ظل توطين الاستثمارات وانحصارها بكل من جهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، مراكش-آسفي، وفاس-مكناس، بما يناهز 70 في المائة من التواجد الصحي على الصعيد الوطني، مشيرا إلى أن عدد من الجهات الآخرى لا يتجاوز عدد الأطباء بها 400 طبيب في كل جهة، وهو المعطى الذي يبرز أن الخارطة الصحية في بلادنا تعرف اختلالات وتفاوتات كبيرة ينبغي مواجهتها.

وشدد الأخ نزار بركة على أنه لا يمكن اختزال النموذج الجديد للتنمية في السياسات القطاعية فقط، بل عليه أن يوضح الاختيارات الكبرى لبلادنا، أي المشروع المجتمعي المتوازن والمتضامن الذي ينبغي أن تتوفر فيه مجموعة من القطائع.

موضحا أن القطيعة الأولى تكمن في القطيعة مع مجتمع الامتيازات واقتصاد الريع و"الواسطة" والزبونية، والانتقال صوب مجتمع الحقوق، أي منح الحق للجميع في الوصول إلى الإنتاج والامتيازات ذاتها، وهي إكراهات وتحديات مطروحة بشدة في قطاع الصحة.

أما القطيعة الثانية يسجل الأخ الأمين العام، فتتجلى في الحكامة، لأن بلادنا في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى القطع مع السياسات القطاعية غير المتناسقة فيما بينها، وانتهاج التقائية وتكامل وتناسق هذه السياسات من أجل ترشيد استغلال الموارد والتوظيف الأمثل للمالية العمومية والزمن والجهود والطاقات. ضاربا المثل ببناء مستشفى لكن دون توفير التكوين والتأطير الصحي اللازم للأطر الطبية والشبه الطبية التي ستعمل به، وعدم تعبيد المسالك الطرقية اللازمة لتسهيل إمكانية الولوج إليه، وتوفير جميع التجهيزات اللازمة الآخرى للإسهام في تحقيق هذه المنشأة الصحية للنتائج المرجوة منها.

كما أبرز الأخ نزار بركة أن النقص المهول في المعدات والتجهيزات الضرورية والخصاص الكبير في الأطر الصحية والتمريضية يرسمان صورة قاتمة للواقع الصحي ببلادنا، واقع يؤكده إغلاق أكثر من 120 مركزا صحيا ومستوصفا لأبوابها، نتيجة لعدم توفرها على التجهيزات والامكانيات الكافية وبالتالي عجزها عن تقديم الخدمات الصحية الضرورية للمواطنين، مسجلا أن تشخيص وضعية الصحة ببلادنا تؤكد عدم توفر الحكومة على رؤية شمولية موحدة بأهداف واضحة وأولويات محددة في هذا المجال.

واعتبر الأخ الأمين العام أن بلادنا لا تتوفر على سياسة صحية، بل سياسة للتجهيز فقط، عبر إيلاء الأهمية فقط لعدد المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية والأسرة والتجهيزات وغيرها التي يجب توفيرها، في غياب تصور واضح لسياسة صحية في بلادنا من شأنها تحسين العرض الصحي، وتقديم خارطة صحية ملزمة ومنتجة للخدمات، وتوفير وسائل الولوج للعلاج لكل المواطنين.

وأشار الأخ نزار بركة إلى أن 25 في المائة من المواطنين لا تتوفر لديهم الإمكانية للولوج إلى الخدمات الصحية، كما أن نسبة وفيات الأمهات عند الوضع تمثل 80 في المائة، والتي يمكن تفاديها إذ تم وضع سياسة خاصة في هذا الإطار خصوصا بالنسبة للعالم القروي، مسجلا أن الأسعار المرجعية التي على أساسها يتم احتساب التعويضات الخاصة بالتغطية الصحية للمؤمنين في إطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، ضئيلة جدا مقارنة مع تكلفة تقديم العلاجات، وبالتالي يجد المرضى الذين يتوفرون على التغطية الصحية كذلك صعوبة في الولوج للخدمة الصحية بالتكلفة التي تم تحديدها لها.

وأبرز الأخ الأمين العام أن التنسيق غائب بين منظومة الحماية الاجتماعية والمنظومة الصحية ببلادنا، إذ تصدر قوانين بدون إصدار مراسيمها التطبيقية، كما تغيب سياسة الاستهداف عن القطاع الصحي جراء انتهاج الحكومة لسياسة تفتيت الجهود وتشتيت الموارد والتدخلات، التي من خلالها يتم تحديد الفئة المستهدفة التي بإمكانها الاستفادة من الخدمات الصحية، والدليل على ذلك يقول الأخ نزار بركة، أن الخدمة المقدمة لا تصل إلى المواطن بالشكل المطلوب، وبالتالي كافة الامكانيات المادية الباهضة التي يتم تعبئتها وصرفها في المجال الصحي لا يصل وقعها للمواطنين والمواطنات.
 
وأكد الأخ نزار بركة أن الحكومة تتبنى سياسات عمومية مبنية على الوسائل عوض النتائج، وهو ما ظهر جليا من خلال العرض الذي تقدم به السيد رئيس الحكومة أمام نواب الأمة خلال تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة، حيث ظل يركز في حديثه على الملايير التي تم إنفاقها في قطاع التعليم، وكذلك الملايير التي تمت تعبئتها لقطاع الصحة والميزانيات القطاعية التي تم رفعها، لكنه تناسى الحديث عن نتائج هذه الوسائل والامكانيات التي تم تعبئتها، إذ تعرف جودة التعليم تدهورا مطردا، كما هو الشأن بالنسبة للخدمات الصحية خصوصا بالنسبة للقطاع العمومي.
 
كما شدد الأخ الأمين العام على المرور من منطق التركيز على التجهيزات الأولية إلى منطق تقوية القدرات، مشيرا إلى ضرورة توفير الموارد البشرية اللازمة لهذه التجهيزات من أجل تحقيق المردودية الاقتصادية والاجتماعية المتوخاة منها، مبرزا أن تقوية قدرات المهنيين في المجال الصحي من خلال توسيع التأطير والتكوين الطبي أصبح ضرورة ملحة، في ظل هجرة الأدمغة، حيث كشفت دراسات أن أكثر من 600 طبيب غادروا المغرب خلال السنة الماضية، مؤكدا على أهمية تقوية القدرات التدبيرية لمسيري المنشأت الصحية.
 
أما القطيعة الثالثة، يقول الأخ نزار بركة أنها تتمثل في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، معتبرا أن السياسات التي انتهجتها كل من الحكومة السابقة والحالية في المجال الصحي كرست هذه الفوارق، كما نجم عنها توريث جيلي للفقر، حيث لا يستطيع غالبية المواطنين الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة، كما هو الشأن بالنسبة لقطاعات آخرى كالتعليم والسكن، فمثلا نسبة حظوظ ابن الفلاح في أن يكون إطارا عليا في أسلاك الوظيفة العمومية وأجهزة الدولة لا تتجاوز 2 في المائة فقط، بل حتى الطبقة المتوسطة تعرف اندحارا، على أساس أن وسائل الترقية الاجتماعية قليلة إلى منعدمة.
 

واعتبر الأخ الأمين العام أن معدل الفوارق في مجال الصحة يترواح ما بين 50 و55 في المائة، مشيرا إلى اتساع رقعة المصابين بالأمراض المزمنة ببلادنا، والتي أصبحت تتجاوز  21 في المائة من الساكنة، ضاربا المثل بمرض السكري الذي يعرف ارتفاعا، حيث يعاني 4.8 في المائة من المغاربة من هذا المرض المزمن، مسجلا أن الأطفال الذين يزدادون في القرى أكثر عرضة للوفاة بثلاث مرات، من الأطفال الذي يولدون بالمدن، مؤكدا أن جل هذه المعطيات تظهر الشرخ الكبيرالموجود داخل المجتمع، وحزب الاستقلال من جهته لن يقبل بهذا الوضع وسيسعى جاهدا من أجل ضمان تمتع كافة المواطنين والمواطنات من نفس الحقوق على قدم المساواة.
 
وشدد الأخ نزار بركة على أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه الصحة في النموذج التنموي الجديد، كإحدى أولوياته الأساسية، لاسيما أنها تعتبر حقا دستوريا للمواطنين كما هو الشأن بالنسبة للحماية الاجتماعية، حيث سيكفل تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطن وخاصة الشباب وتسهيل الولوج إليها، إلى تقوية قدراتهم، وتحسين إنتاجيتهم، وبالتالي مساهمته في التنمية المنشودة، بالإضافة إلى تعزيز انتمائهم الوطني وترسيخ قيم المواطنة لديهم.
 
كما أوضح الأخ الأمين العام أن 60 في المائة من المواطنين يتوفرون على التغطية الصحية، و37  في المائة هم من يتوفرون على أحد أنظمة التقاعد، أي أن العديد من المغاربة مقصيون من الاستفادة من هذه الحقوق المتعلقة بالتغطية الصحية والتقاعد، ومنهم أطباء القطاع الخاص مثلا، مؤكدا أنه منذ ثلاث سنوات من الآن تمت المصادقة على القانون المتعلق بالتغطية الصحية بالنسبة للمستقلين وأصحاب المهن الحرة وإلى اليوم الحكومة لم تقم بأي مبادرة من أجل تفعيل هذا القانون.
 
وأشار الأخ نزار بركة إلى أن نظام المساعدة الطبية "راميد"، تم إفراغه من محتواه، إذ صارت توزع البطاقة التي تخول الإستفادة من هذا النظام على كل من "هب ودب"، مؤكدا أن العديد من حاملي بطاقة "راميد" لا يحق لهم الاستفادة منها لأنهم يتوفرون على نظام للتغطية الصحية، حيث يبلغ عددهم قرابة 20 في المائة، مبرزا أن نظام "راميد" تجاوز عدد المستفيدين المحتملين منه، حيث أصبح يبلغ عددهم 14 مليون مستفيد، في الوقت الذي كان فيه العدد الاجمالي للفئة المستهدفة هو 7 مليون نسمة.
 

كما أن نظام المساعدة الطبية يشكو غياب الإمكانيات المادية لتوفير العرض الصحي الملائم لهذا العدد الهائل من حاملي بطاقة "راميد"، يقول الأخ الأمين العام، مسجلا أن الحكومة تخصص مليار درهم كميزانية مخصصة لهذا النظام الذي كان يستفيد منه 7 مليون مستفيد فقط، في حين أن الميزانية ظلت كما هي لكن عدد المستفيدين تضاعف بنسبة 50 في المائة، مبرزا أن هذه الميزانية الهزيلة لا يمكنها أن تعالج إشكال صعوبة ولوج المواطن للخدمات الصحية وهو ما نتج عنه فقدان المواطن للثقة في هذا النظام، وفي قدرة الحكومة على توفير الخدمات الصحية الضرورية بالنسبة له.
 
واعتبر الأخ نزار بركة أن حزب الاستقلال أعطى للصحة مكانة مهمة داخل تصوره للنموذج التنموي الجديد الذي تم رفعه لجلالة الملك خلال 11 يناير 2019، مؤكدا أن الحزب شدد على ضرورة تحسين وتطوير العرض الصحي، وهو ما لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال خريطة صحية ملزمة للقطاعين العام والخاص، مع تقديم إطار تحفيزي للقطاع الخاص للاستثمار في المناطق النائية، ناهيك عن إعطاء التكوين في المجال الصحي بعدا جهويا لتغطية الخصاص، إلى جانب القيام بتشخيص موضوعي لوضعية القطاع لوضع الأصبع على مكامن الخلل ومداخل الاصلاح، بالإضافة إلى الفصل ما بين الفاعل في مجال التدبير الصحي والضابط للمنظومة الصحية، ووضع آليات لتمويل التماسك الاجتماعي لضمان ديمومة أنظمة المساعدة الطبية، التغطية الصحية والتقاعد.  
 
وأبرز الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال يعتبر الصحة خدمة مقدمة إلى المواطن، المهم في الأمر هو ضمان ولوجه إليها من خلال القطاع العمومي أو القطاع الخاص، ومن هذا المنطلق تم التأكيد على ضرورة تطوير آفاق الشراكة والتعاون بين القطاعين وخلق تكامل بينهما لتحسين ولوج المواطنين إلى العلاج وتجويد الخدمات الصحية المقدمة لهم، ضاربا المثل بالشراكة التي جمعتهما من أجل سد الخصاص المتعلق بإجراء حصص تصفية الكلي، والتي بدأت في عهد الأخ عبد الواحد الفاسي على رأس وزارة الصحة، وتم تكريسها في عهد الأخت ياسمينة بادو خلال تحملها مسؤولية القطاع، وهو ما سمح للمرضى المستفيدين من نظام المساعدة الطبية "راميد" بإجراء حصص غسيل الكلي بالمصحات الخاصة، وذلك في إطار اقتناء الخدمات الصحية من القطاع الخاص، لتنتهي مأساة تسجيل وفيات في صفوف المصابين بالقصور الكلوي بسبب تأخر مواعيد إجراء حصصهم.
 
كما سجل الأخ نزار بركة  أن حزب الاستقلال ركز من خلال تصوره للنموذج التنموي الجديد في الشق المتعلق بالصحة، على توسيع التغطية الصحية، وذلك من خلال منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، ضاربا المثل بوجود فئة كبير من المسنين الذين يتجاوزون 60 سنة، لكنهم لا يتوفرون على أي تغطية صحية، مشددا على ضرورة إعطائهم الحق في الاستفادة منها، مؤكدا في الوقت ذاته على جعل مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، فرصة لخلق قطاع صحي لما هو مرجعي وآخر لما هو إضافي، وإلتزام منطق الشفافية في تحديد أسعار الخدمات الصحية المقدمة، وذلك من أجل جعل المواطن الذي يختار الولوج للتطبيب والعلاج بالمصحات الخاصة على دراية تامة بالكلفة المادية التي سيؤديها مقابل الخدمة الصحية التي هو بحاجة لها.
 

وفي الختام، شدد الأخ الأمين العام على أهمية البحث العلمي والتطبيقي في المجال الصحي باعتباره ضرورة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، مؤكدا أن بلادنا بإمكانها قطبا صحيا لإفريقيا، إن تظافرت الجهود وتم الاستثمار في الأطر الطبية والشبه الطبية، وتنظيم تصدير هذه الخدمات الصحية لتقوية مكانة المغرب على صعيد القارة الافريقية وعلى صعيد الدول المغاربية والعربية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة الهامة، شارك في تأطيرها كل من الأخت سعيدة آيت بوعلي عضوة اللجنة التنفيذية للحزب ورئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، والأخ رحال المكاوي عضو اللجنة التنفيذية للحزب ورئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، والأخ خاليد لحلو رئيس رابطة الأطباء الاستقلاليين، وكل من الدكتور مولاي السعيد عفيف رئيس التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والدكتور بدر الدين داسولي رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر.



Lu 383 fois