Menu










نزار بركة بشأن مخطط الضم الصهيوني.. ما بني على باطل فهو باطل ويؤكد أن سلوك الاستقواء محفوف بالمخاطر ومحكوم عليه بالفشل





شارك الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، مساء يوم السبت 4 يوليوز 2020، في لقاء تضامني وطني عن بعد، نظمته الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، تحت شعار "الشعب المغربي.. موحدون ضد مخطط الضم الصهيوني"، والذي عرف مشاركة السيد جمال الشوبكي سفير دولة فلسطين بالمغرب، إلى جانب قيادات الأحزاب السياسية والمركزيات النقابية وممثلي الهيئات الحقوقية والفعاليات المدنية. 

وتناول الأخ نزار بركة الكلمة، معبرا في مستهلها عن سعادته الغامرة بالمشاركة في هذا اللقاء التضامني بشأن قضية ظلت ولازالت تؤرق الجميع وتحتل مكانة متميزة في التفكير والوجدان المغربي، ألا وهي القضية العادلة للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تحتل مكانة متميزة في قلوب المغاربة قاطبة، ملكا وحكومة ومؤسسات وشعبا، وتحظى بالأولوية بعد قضية الوحدة الترابية للمملكة.  

وأبرز الأخ الأمين العام أن بلادنا بقيادة جلالة الملك محمد السادس أيده الله، رئيس لجنة القدس، ظلت تعمل بدون كلل، في إطار علاقاتها الدولية والإقليمية والقارية، استثمار لسمعتها ومكانتها على الصعيد الدولي، من أجل إيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، حيث لا تُفَوٍّتُ فرصة في المحافل الإقليمية أو الدولية للترافع عنها وتأكيد الدعم لها ورفض واستنكار أي سياسات أو قرارات أو إجراءات جائرة ضدها.

وفي هذا السياق، سجل الأخ نزار بركة أن المغرب مؤخرا عبر عن رفضه اعتزام إسرائيل ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أكد على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون في كلمة وجهها للمشاركين في الاجتماع الوزاري الاستثنائي للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقد عن بعد، على رفض المملكة التام لجميع الخطوات والإجراءات الأحادية الجانب التي قد تُقْدم عليها السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية أو في القدس الشرقية، لما يشكله ذلك من انتهاك واضح لمبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي، ومن مس بمبدأ حل الدولتين طبقا لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتقويض لكل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل الذي يتطلع إليه المجتمع الدولي، وشدد على موقف المملكة الداعم للقضية العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق ولحقوقه المشروعة. 

وعلى نفس المنوال، أكد الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال ظل على الدوام في طليعة المدافعين عن القضية الفلسطينية، التي استأثرت باهتمام قياداته عبر الأجيال، وما زالت متجذرة في أدبياته وثوابته، فلم يكن دعمه المتواصل لها إلا سيرا على نهج زعيمه الراحل علال الفاسي رحمه الله، الذي كرس حياته للدفاع عنها. وكان نضاله من أجل استقلال المغرب مقرونا بالكفاح من أجل تحرير فلسطين، ولم يتوقف يوما عن الدعوة إلى حشد الدعم المادي والمعنوي والتعبئة الفكرية والشعبية لنصرة إخواننا الفلسطينيين، كما كان رحمه الله في مقدمة المؤسسين للجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، مستشهدا بما قاله في حقه الشهيد ياسر عرفات: "نحن في فلسطين، وفي منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة التحرير الفلسطيني، (فتح)، نعتز بأخينا علال الفاسي الذي كان واحدا منا، عمل من أجل فلسطين وشعبها ونصرة قضيتها العادلة، وإننا لن ننسى أبدا أن الزعيم المناضل الوطني القومي علال الفاسي رحمه الله، لقي ربه وهو يدافع عن فلسطين وقضية شعبها".

وجدد الأخ نزار بركة التأكيد على أن حزب الاستقلال ظل محافظا على أمانة الدعم الدائم والمستمر للقضية الفلسطينية التي حظيت ولازالت بإجماع جميع فئات الشعب المغربي، وانسجاما مع هذا التوجه الراسخ، سبق للحزب أن عبر عن رفضه المطلق لما سمي بـ "صفقة القرن" بالنظر لما تجسده من تكريس لواقع جديد على الأرض، يضفي الشرعية على سياسة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، ويستهدف إقامة "دولة فلسطينية" عبارة عن أرخبيل مفككة ومنزوعة السيادة في انتهاك صارخ لحقوق الشعب الفلسطيني وإجهاض للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما حذر من المحاولات الجارية لفرضها، في استفزاز للوجدان العربي والإسلامي والدولي، وما ترتبه من تبعات وعواقب وخيمة على هشاشة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأوضح الأخ الأمين العام أن الكيان الصهيوني دخل في سباق محموم مع الزمن، لمواصلة اغتصاب الأراضي الفلسطينية من خلال سعيه الحثيث لاقتطاع أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن وضمها إلى كيانه التوسعي الغاشم، وهو مسعى مدان ومرفوض، لما يمثله من شرعنة للغصب والاحتلال وفرض لسياسة الأمر الواقع بالقوة وتمرد على الشرعية الدولية وتقويض لمسار السلام والتسوية السياسية، وإقبار لحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وزاد الأخ نزار بركة قائلا "أننا اليوم أمام طغيان منطق القوة وقانون الغاب، وإهدار للمشروعية الدولية، وإعدام لفرص السلام، والتي ينكشف معها بوضوح، الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني الذي طالما تغنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان وتودد للمجتمع الدولي بلعب دور الضحية والمظلومية، وهو اليوم يدوس على ما تم ترصيده وترسيخه والدفاع عنه منذ أمد طويل".

وسجل الأخ الأمين العام أن سلوك الاستقواء محفوف بالمخاطر، يزرع الحقد والكراهية، ومحكوم عليه بالفشل، مؤكدا أن التاريخ علمنا الكثير من الدروس والعبر، بشأن مصير الطغاة والمستبدين والغزاة المحتلين وكيف تهاوت أركانهم وانقلبت أوضاعهم، لأن دوام الحال من المحال، ولأن نصر الله آت لا محالة ولأن الحق ظاهر والباطل زاهق، وما بني على الباطل فهو باطل، داعيا في ختام كلمته كل الأطراف الدولية الفاعلة والقوى المحبة للسلام في العالم لصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتصدي للممارسات الإسرائيلية بما يمكن الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

Lu 298 fois