بوابة حزب الاستقلال

في كلمة توجيهية هامة.. الأخ نزار بركة.. يدعو إلى الرفع من وتيرة المعارضة الاستقلالية الوطنية ويؤكد على ضرورة وضع برنامج حكومي جديد ومراجعة مشروع قانون المالية

الجمعة 11 أكتوبر 2019

بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية العاشرة للبرلمان، ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم الجمعة 11 أكتوبر 2019 بالمركز العام للحزب بالرباط، اجتماعا مشتركا للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلسي النواب والمستشارين، وذلك من أجل تدارس التوجهات الكبرى للعمل البرلماني والسبل الكفيلة بتطوير الأداء سواء على مستوى التشريع أو رقابة العمل الحكومي.

وعرف هذا الاجتماع المشترك حضورا مهما للإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، إلى جانب أعضاء الفريقين البرلمانيين للحزب، يقودهما كل من الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، والأخ عبد السلام اللبار رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين.
 

وتميز هذا الاجتماع بالكلمة التوجيهية الهامة للأخ نزار بركة، التي استهلها بالتأكيد على أن هذا اللقاء يعتبر تقليدا سنويا بالنسبة لحزب الاستقلال من أجل ترسيخ التواصل بين قيادة الحزب والفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين، وكذلك بمناسبة الدخول البرلماني الجديد وافتتاح السنة التشريعية الجديدة، والتي ستكون مناسبة لتتبع الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس والذي سيعطي من خلاله التوجهات الجديدة التي ينبغي أن نتعبأ من أجل تحقيقها لتطوير بلادنا والتفاعل مع حاجيات وتطلعات المواطنات والمواطنين.
 
وأكد الأخ الأمين العام أن هذا الدخول البرلماني والسياسي الجديد يأتي في ظروف خاصة، تتمثل في إجراء تعديل حكومي كما أمر به جلالة الملك في خطاب العرش، والذي جاء بعد شهور من الانتظارية والترقب، وبعد أن فشلت الحكومة في صيغتها الأولى في الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين، وفي القيام بالإصلاحات الكبرى المنتظرة، وفي استعادة الثقة المفقودة لدى المواطنين والمستثمرين ببلادنا، وفي قدرتها على تجاوز التحديات التي تواجهها.
 

وأبرز الأخ نزار بركة أن جلالة الملك لأول مرة في التاريخ يدعو في خطاب العرش إلى تغيير وتعديل الحكومة، مؤكدا أن جلالته اشترط في أن يرتكز هذا التعديل على التقليص، الكفاءة والنجاعة، أي أن الحكومة في صيغتها الأولى لم تكن تتوفر على هذه المواصفات التي تحدث عنها جلالة الملك.
 
وسجل الأخ الأمين العام أن هذا الدخول السياسي الجديد يأتي كذلك بعد أن كرست الحكومة في صيغتها الأولى إحساسا ما فتئ ينمو ويكبر لدى المواطنين بكل فئاتهم ومن مختلف شرائحهم الاجتماعية، وهو فقدان الأمل في تحسين ظروف عيشهم اليومية وفقدان الأمل كذلك في إمكانية الخروج من الأزمة المركبة التي يعيشها المجتمع والتي واجهتها الحكومة ببطء كبير وتردد في اتخاذ القرارات وفي بعض الأحيان بالتدخل المتأخر، وفي العديد من القضايا الآخرى كان هناك استسلام من طرفها وهو ما ظهر خلال حملة المقاطعة، حيث ظلت الحكومة مكتوفة الأيدي بل هذه المقاطعة استطاعت أن تعطي نتائج لم تتمكن الحكومة من الوصول اليها.
 

وعدد الأخ نزار بركة مجموعة من المؤشرات الدالة على تعميق الحكومة للأزمة الراهنة، من قبيل الاستثمار المتوقف ببلادنا، وتراجع فرص الشغل، بالإضافة إلى البطء الكبير المسجل في وتيرة الاستهلاك مما عجل بمغادرة العديد من الشركات الكبرى لبلادنا وتقريرها إنتاج منتجاتها الاستهلاكية خارج المغرب وذلك بسبب أزمة الاستهلاك، إلى جانب تراجع الاستثمارات الخارجية في المغرب، والتراجع الكبير الملحوظ للودائع في الأبناك، بالإضافة إلى انهيار الطبقة الوسطى واندحارها، وفقدان بعض الحاجيات الضرورية كالماء الصالح للشرب والكهرباء حيث تعيش عدد من الأقاليم أزمة عطش وكهرباء. 
 
وأكد الأخ الأمين العام أن بلادنا اليوم تتوفر على حكومة جديدة، ولا يمكن لحزب الاستقلال  إلا أن يتمنى لها النجاح في التفاعل مع مطالب المواطنين، وتدارك التأخر في الإصلاح الذي كان عنوانا للحكومة السابقة، وإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات القطاعية التي دعا إليها  جلالة الملك، ووضع ميثاق اجتماعي جديد.
 

كما سجل الأخ نزار بركة أن بلادنا أمام حكومة جديدة، بأغلبية جديدة، وتوجهات جديدة يطرحها لها جلالة الملك، وبالتالي، لابد من أن تأتي هذه الحكومة إلى البرلمان من أجل تقديم برنامج حكومي جديد، وأن تحظى بثقة مجلس النواب على أساس التزامات وتدابير واضحة للإنجاز قابلة خلال الفترة التي تفصل بلادنا عن انتخابات 2021.   
                                                                  
وأوضح الأخ الأمين العام أن الحكومة في صيغتها الجديدة لابد من أن تقدم مشروع قانون مالي جديد من إعدادها، يأتي في ضوء البرنامج الحكومي الجديد، وذلك حتى يتم إعطاء الهوية السياسية والمعنى الديمقراطي لهذه الحكومة الجديدة، وحتى يفهم المواطن أن الكفاءة والفعالية والديمقراطية والمساءلة والتقييم وتقديم الحساب هي منظومة واحدة وضرورية لتحقيق الانتقال التنموي والمرحلة الجديدة التي نتطلع إليها.

وحث الأخ نزار بركة الفريق البرلماني الاستقلالي من أجل رفع من وتيرة المعارضة الاستقلالية الوطنية وتعزيز حصيلته الإيجابية للسنة الماضية، إلى جانب الرفع من وهجه وحضوره المتميز من خلال المبادرات التشريعية والأسئلة الشفوية والكتابية، ومساءلة رئيس الحكومة، التي تتضمن مختلف انشغالات وهموم الشعب المغربي بمختلف فئاته وشرائحه الاجتماعية.