Menu

النموذج التنموي الجديد

القطائع والانتقالات الكبرى
تضمن التصور الاستقلالي للنموذج التنموي الجديد جملة قطائع وانتقالات كبرى يتعين على بلادنا القيام بها بكل شجاعة سياسية كاختيارات استراتيجية من أجل تجاوز الاختلالات والنواقص المتراكمة التي حولت النموذج الحالي إلى معطل للدينامية التنموية ومنتج للفوارق الاجتماعية والمجالية، تتلخص فيما يلي:

1 . الانتقال من مجتمع مبني على «الواسطة» والامتيازات والدوائر النفعية المغلقة إلى مجتمع الحقوق المكفولة للجميع على قدم المساواة، في إطار سمو القانون، وشفافية مساطر الولوج إلى الخدمات مع تبسيطها، وصياغة وإنفاذ القوانين على أساس الثقة في المواطن، والقطع مع أسباب «الحكرة» في علاقة المواطن بالإدارة والمؤسسات،

2 . الانتقال من مقاربة مبنية على الآنية وإطفاء الأزمات إلى الاستباقية والرؤية الاستراتيجية الطويلة المدى، التي ترتكز على البرمجة وضع الآليات اللازمة للإنصات والاستشارة والتفاعل المبكر واستشراف المستقبل، واعتماد الاستدامة في مقابل الحلول الترقيعية ذات الوقع المؤقت،

3 . الانتقال من تشتيت الموارد والتدخلات إلى الاستهداف، وذلك من خلال:

♦ بلورة استراتيجية مدمجة للنهوض بكل من المناطق الجبلية والشريط الحدودي،
♦ بلورة وتنفيذ سياسات اجتماعية تهدف غلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية و تقوية تكافؤ الفرص بين كل المواطنين، وفي كل أنحاء المملكة،

♦ استهداف الأسر– عوض الأفراد- من قبل البرامج الاجتماعية لتمكينها من لارتقاء الاجتماعي والمجتمعي.

4. الانتقال من التدبير العمودي الى المقاربة المندمجة التي تعتمد على التقائية وتكامل الخدمات والمشاريع التنموية على المستوى الترابي، وهو ما سيمكن من تحقيق نتائج ملموسة على المعيش اليومي للمواطن، وكذا ترشيد النفقات والموارد المالية المرصودة وتحسين مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية؛

5 . الانتقال من نموذج تشييد البنيات الى نموذج بناء القدرات من خلال الرهان على الرأسمال البشري، بـ:

♦ تطوير القدرات البشرية والمقاولاتية لمواكبة الدينامية الجديدة التي نطمح اليها؛
♦ تطوير القدرات الانتاجية، وجعل الاستثمار يخلق فرص شغل بصفة مباشرة وغير مباشرة ودائمة؛

♦ وتطوير القدرات التكنولوجية والابداعية التي تستشرف المستقبل، وتجدد أدوات الإنتاج وتحمي تنافسية المنتوج الوطني.

6 . الانتقال من الاستهلاك المفرط للموارد النادرة، لا سيما الماء والطاقة والموارد المالية، إلى الاستهلاك العقلاني لهذه الموارد والعمل على تثمينها من أجل التنمية وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين، مما يستلزم وضع رؤية استراتيجية لاستثمار هذه الموارد النادرة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية مع إقرار شروط إلزامية لضمان الاستدامة.

وقد عبر حزب الاستقلال عن قناعته الراسخة بضرورة إضفاء المعنى على هذا التحول وإعطائه مضمونا حقيقيا، حتى لا يصبح مجرد خطابات أو تسميات للاستهلاك السياسي أو الإعلامي. وضرورة إشراك المواطن عبر مشاركة الهيئات السياسية والنقابية والمنظمات المهنية والمجتمع المدني، وكل الآليات التمثيلية، وذلك حتى نضمن تملك هذا المشروع من قبل المواطن، وحتى يقتنع الشباب بصفة الارتقاء بالنسبة إليهم نحو ُخاصة أن هذا النموذج الجديد سيكون فعلا هو بوابة حياة أفضل قوامها بالإنصاف في توزيع الثروة، والمواطنة الكريمة .