Menu

مواقف الحزب بشأن الأداء الحكومي

مواقف الحزب بخصوص الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للحكومة

اعتبر حزب الاستقلال أن عدم قدرة الحكومة على فتح الحوار حول مشروع النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك منذ أكثر من سنة، واستمرارها في تبني الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للنموذج الحالي الذي وصل إلى مداه، وأصبح غير قادر على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل، يؤكد استمرار الحكومة في إنتاج الأزمة في ظل انحصار أفق الإصلاح لديها وعدم تجاوبها مع مطالب الشعب المغربي.
(من بيان المجلس الوطني دورة أكتوبر 2018)

تغلغل ليبرالي غير متوازن في التوجهات الاقتصادية والاجتماعية

مواقف الحزب بخصوص الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للحكومة"تغلغل ليبرالي غير متوازن في التوجهات الاقتصادية والاجتماعية"


شكلت دراسة ومناقشة مشروع القانون المالي لسنة 2018 ، من قبل فريقي الحزب بالبرلمان،مناسبة وجيهة للتنبيه إلى خطورة تغلغل توجهات ليبرالية غير متوازنة في مفاصل وبنيات الاقتصاد الوطني، بما فيها قطاعات الاستثمار الاجتماعي والمجالات الإستراتيجية، وذلك في غياب الفعالية المطلوبة لآليات الضبط والتقنين والمنافسة الشريفة، والتوازن بين رأس المال ومصلحة المواطن.
وأكد الحزب بهذا الخصوص أن مشروع القانون المالي 2018 لا يحمل البوادر والعناصر التي تمهد للتحول نحو النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه صاحب الجلالة حفظه في خطبه السامية، أو على الأقل القطع مع الاختيارات والسياسات التي ساهمت في محدودية النموذج التنموي الحالي.

وسجل الحزب أن هذا النموذج لم يعد فقط عاجزا عن تقليص الفوارق الاجتماعية
والمجالية،بل أصبح يعيد إنتاج التفاوتات ويزيد في اتساعها، وفي تقهقر حركية الطبقة الوسطى نحو وضعية الهشاشة.

كما سجل عدم إعطاء الحكومة إشارات قوية نحو الانتقال إلى النموذج المنشود،بتدارك النواقص المسجلة على مستوى تجانس الاستراتيجيات القطاعية وإعطائها بعدا ترابيا مندمجا، وبانتهاج حكامة وحلول إرادية على مستوى الاستثمارات العمومية للرفع من مردوديتها المتدنية من حيث النمو والتشغيل والوقع التنموي على الساكنة، وجاذبية الاستثمارات الخاصة المدرة لفرص الشغل.
واستغرب الحزب عدم استثمار الحكومة للدينامية الاقتصادية التي عرفتها أوروبا مؤخرا بفعل الانتعاشة المهمة التي سجلتها معدلات النمو لدى شركائنا الأوروبيين، وعدم وصول تداعياتها الإيجابية إلى بلادنا، وعدم تفاعل الحكومة معها بما يلزم من تدابير استباقية وتحفيزية.
أكد الحزب تتبعه بقلق كبير تزايد نسب البطالة في بلادنا التي تجاوزت 1.2 مليون عاطل، في مقابل 50 الف فرصة شغل صافية فقط ينتجها الاقتصاد الوطني سنويا،حيث يمثل الشباب والنساء وحاملي الشواهد القاعدة الواسعة في صفوف العاطلين؛ وحيث أن ما يقارب نصف الشباب حاليا يوجدون خارج سوق العمل،وحوالي 75 في المئة من النساء لا تشتغل ولا تبحث عن الشغل، وأكثر من 50 في المائة من حاملي الشواهد يئسوا من البحث عن أي وظيفة هنا في بلدهم، والعديد منهم انخرطوا في هجرة الكفاءات في مختلف التخصصات، بما فيها القطاعات الواعدة ومهن المستقبل.
واعتبر الحزب أن الاقتصاد الوطني بمعدل النمو الحالي والتوقعي الذي يحققه سنويا، لا يمكنه أن يخلق هذا الكم الهائل من المناصب وفرص الشغل الإضافية والصافية، بالإبقاء على نفس النموذج والسياسات والبرامج التي وقف الجميع على محدوديتها، في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه حاليا المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها المحرك الأساسي للتنمية وإحداث فرص الشغل، ذلك أن الأرقام تفيد أن اكتر من 7000 مقاولة مقاولة صغيرة ومتوسطة قد أعلنت إفلاسها سنة 2017 . كما تم فقدان ما بين 150 و 200 ألف منصب شغل منذ سنة 2012 ، بسبب عدم احترام آجال الأداء، رغم كل الوعود التي قطعتها الحكومة في هذا الصدد لتحسين عملية أداء مستحقات المقاولات.
(من العرض السياسي للأمين العام للحزب بدورة أبريل للمجلس الوطني).

مواقف الحزب بخصوص الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للحكومة": تدبير ميزانياتي لا يواكب الخصاص الاجتماعي"


سجل حزب الاستقلال في قراءته وتقييمه لمضامين مشروع القانون المالي لسنة 2019 ، غياب أي تغيير على مستوى الهندسة الميزانياتية للأولويات الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما فيما يتعلق بأجرأة إصلاح التعليم وخاصة التعليم الأولي، وتطوير العرض الصحي، وحماية القدرة الشرائية، والرفع من الأجور، والدعم الجبائي للمقاولات المشروط بتشغيل الشباب، والتقليص من نمط عيش الإدارة...



كما سجل أن المشروع، ورغم التوجهات والأهداف والنوايا الطموحة التي تم الإعلان عنها في رسالته التأطيرية، ظل سجين التصور القطاعي «الأورتودوكسي» في إعداد الميزانية، الذي لا يتسع للتطوير والإبداع، ولا للإرادية السياسية التي ينبغي أن تتميز بها الحكومة الحالية وهي تواجه احتقان الشارع، وضعف الخدمات، وانحسار النمو في إنتاج الثروة والشغل القادرين على تحقيق الارتقاء الاجتماعي للشباب والمعوزين.


فلا يكفي في نظر الحزب أن نرفع من اعتمادات قطاعي التعليم والصحة مثلا لكي نزعم أننا بصدد قانون مالي اجتماعي؛ ذلك أنه إذا لم تندرج الميزانية في إطار رؤية استراتيجية، وحكامة ناجعة وفعالة، تقطع مع الاختلالات والسلبيات المسجلة، فإن تلك الاعتمادات الإضافية ستكون ضعيفة الجدوى، ولن تصل إلى أهدافها ها إلى المواطن كخدمات ُ وقعَقتها، ولن يصلَبَعلى غرار الاعتمادات المالية التي س ذات جودة يحتاجها في حياته اليومية.

ولاحظ الحزب، في تزامن مع عرض مشروع قانون المالية، أن من بين المفارقات المطروحة بهذا الخصوص، اختراق الهشاشة في قطاع الصحة العمومية بتوالي استقالات الأطباء بالعشرات في عدد من المدن، وهو الأمر الذي يفيد أن الزيادة لتطوير القطاع، لكن ذلك غير كاف، ٌفي الاعتمادات المالية والموارد البشرية أساسية ولن يحقق النتائج المرجوة لتحسين ظروف العمل، وتمكين المواطن من الولوج الفوري إلى التطبيب عند المرض، مع اعتماد النجاعة والنزاهة والشفافية في تدبير الاعتمادات المرصودة، ومكافأة الاستحقاق، ومراجعة الخريطة والعرض الصحيين حسب حاجيات العدالة المجالية، وتعزيز الثقة بين الطبيب والإدارة من جهة، وبين الطبيب والمواطن من جهة ثانية.
(من العرض السياسي للأمين العام للحزب بالدورة الثانية للمجلس الوطني أكتوبر 2018)

وفي هذا الإطار عبر الحزب عن شجبه لـ:

الاختيارات الاقتصادية والمالية للحكومة وتوجهاتها الليبرالية غير المتوازنة التي تحكمها هواجس الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية على حساب الجانب الاجتماعي؛

إضعاف سيادة القرار الاقتصادي أمام الارتفاع المهول للمديونية، حيث وصل الدين الخارجي إلى مستويات قياسية مما يرهق ميزانية الدولة، ويجعل القرار الاقتصادي لبلادنا رهينة تعليمات المؤسسات المالية الدولية.

كما نبه الحكومة إلى حالة انحصار الاقتصاد الوطني وعدم قدرته على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل، حيث يتم تسجيل تراجع في تدفق الاستثمارات الأجنبية ببلادنا وتقلص الاستثمارات الوطنية، بفعل ضعف الثقة في مناخ الأعمال، وغياب الرؤية لدى الحكومة، واستمرار البيروقراطية والفساد، وغياب قواعد المنافسة الشريفة.
(من بيان المجلس الوطني دورة أكتوبر 2018)

واعتبر الحزب أن مشروع قانون المالية لسنة 2019 ليس إلا ميزانية لتكريس الأزمة، لارتكازه على سياسة تدبير عجز الميزانية في الوقت الذي كان من المفروض أن تحمل هذه الميزانية تدابير فعلية وجريئة لاسترجاع الثقة في الاقتصاد الوطني، وثقة المواطنين والمواطنات في المستقبل.
وشدد الحزب على أن المشروع، يفتقر إلى رؤية واضحة لتجاوز الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، وإلى إرادة لتنزيل التزامات البرنامج الحكومي، وتطبيق التوجيهات الملكية في مجال تقوية السياسات الاجتماعية على وجه الخصوص بقطاعات التعليم والصحة والتشغيل، وبرامج الحماية الاجتماعية، والإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

كما سجل الحزب أن الحكومة من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2019 مصرة على الاستمرار في نهج نفس السياسات الهادفة إلى توسيع الفوارق الاجتماعية والمجالية عوض العمل على تقليصها، وهي المقاربات والسياسات التي أثبتت عجزها في التجاوب مع الحاجيات الملحة والمطردة للمواطنين، مؤكدا أن هذا المشروع يظهر مدى افتقاد الحكومة إلى رؤية استباقية لمواجهة التقلبات الأسعار الدولية، خصوصا بالنسبة لأسعار النفط.
واعتبر الحزب أن الحكومة تغيب عنها أربع ركائز أساسية لبناء الثقة مع المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، أولها الرؤية الاستراتيجية في مقابل الحلول الترقيعية ذات الوقع المؤقت، أما الركيزة الثانية فهي الوفاء بالالتزمات في مقابل العجز عن تحقيق المنجزات، ونقض العهود، والركيزة الثالثة هي الاستباقية في مقابل مقاربة مبنية على الآنية وإطفاء الأزمات، أما الركيزة الرابعة فهي إعطاء المقروئية لكل التدابير المتخذة في مقابل غموض وضبابية السياسة الحكومية.

(كلمة الأمين العام خلال اللقاء الدراسي للفريق الاستقلالي بالبرلمان حول مشروع قانون مالية 2019)


وفي هذا الإطار، اعتبر الحزب أنه لا بد من أن يجسد قانون المالية إرادة الحكومة في الإصلاح، وأن يؤشر على الانعطاف الحقيقي نحو النموذج التنموي الجديد، وأن لا يستمر في إعادة إنتاج الاختيارات والتدابير التي تسببت في أزمة النموذج الحالي بتوجهه الليبرالي غير المتوازن، وباتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وفي التوزيع الجهوي غير المنصف للاستثمار العمومي، وفي ضعف مردودية هذه الاستثمارات العمومية من حيث فرص الشغل والأثر التنموي عموما.
لذلك بادر الحزب إلى التخفيف من وطأة هذه الاختيارات الحكومية من خلال المساهمة بمبادرتين هامتين تتعلق الأولى بتنمية وإنعاش المناطق الحدودية وتتعلق الثانية بترميم وتعديل قانون المالية برسم سنة 2018 تولى فريقا الحزب بالبرلمان توجيههما إلى السيد رئيس الحكومة على التوالي يوم 03 أبريل 2018 ، و 28 ماي 2018 وذلك تجسيدا للالتزام الراسخ للحزب في السعي إلى الصالح